شرح
البرقي ، وأجيب عنهما بضعف السند وإعراض المشهور عنهما .
أقول : الذي يظهر من أبواب سائر الحدود أنّه إذا تاب المقرّ بعد إقراره كان الإمام بالخيار .
قال صاحب « الجواهر » في مبحث الزنا في شرح قول المحقّق ( قدس سره ) : « ولو أقرّ بحدّ ، ثمّ تاب كان الإمام مخيّراً في إقامته رجماً كان أو جلداً » ما نصّه : « بلا خلاف أجده في الأوّل . . . بل لعلّه كذلك في الثاني أيضاً » ثمّ استدلّ برواية الشابّ وغيره وادّعى انجبارها بالتعاضد والشهرة العظيمة « 1 » .
وصرّح في باب حدّ اللواط بعد كلام المحقّق ( قدس سره ) : « ولو كان - اللائط التائب - مقرّاً كان الإمام مخيّراً في العفو والاستيفاء » : « كما تقدّم الكلام في ذلك في الزنا ، والله العالم » « 2 » .
وقال في أبواب شرب الخمر في شرح كلام المحقّق ( قدس سره ) : « ولو كان ثبوت الحدّ بإقراره كان الإمام مخيّراً بين العفو والاستيفاء » قال : « لتخيّره في حدّ الزنا واللواط الذي هو أعظم كما عرفت فهنا أولى » « 3 » .
ولكنّ المحقّق ( قدس سره ) حكى بعد ذلك عن بعضهم نفي التخيير في شرب الخمر ، ثمّ قال : « وهو الأظهر » ، ولكنّ الفقيه الماهر صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) أورد عليه أنّ الأولوية تقتضي التخيير هنا ، مضافاً إلى التعليل في بعض النصوص - وهو إشارة إلى ما ورد في الروايات السابقة - « 4 » .
والحاصل : أنّ ظاهر هذه الكلمات في أبواب الحدود كون الإمام مخيّراً عند
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 293 : 41 .
( 2 ) . جواهر الكلام 387 : 41 .
( 3 ) . جواهر الكلام 468 : 41 .
( 4 ) . جواهر الكلام 468 : 41 .