شرح
والشافعي : إنّه يثبت بإقراره مرّة واحدة ويغرم ويقطع ، دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأنّ ما اعتبرناه مجمع على ثبوت القطع به وليس على ما قالوه دليل » « 1 » .
وما ذكره من اتّفاق ثلاثة من أئمّتهم الأربعة على القطع بمرّة واحدة موافق لما حكاه عنهم صاحب كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » « 2 » .
وقال العلامة في « المختلف » : « المشهور أنّ القطع لا يجب بالإقرار مرّة واحدة ، بل إنّما يجب بالإقرار مرّتين ، وقال الصدوق في « المقنع » : والحرّ إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّة واحدة بالسرقة قطع » « 3 » .
وعلى كلّ حال فيدلّ على اعتبار المرّتين - بعد كونه مخالفاً للأصل ، لأنّ الأصل والقاعدة هو قبول إقرار العقلاء على أنفسهم ولو مرّة واحدة - روايات :
1 - مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين » « 4 » . دلالة الحديث واضحة ولكن سنده ضعيف بالإرسال .
2 - ما رواه جميل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين » « 5 » وسنده أيضاً ضعيف بعليّ بن السندي فإنّه لم يوثّق في الرجال ، وقيل : إنّه عليّ بن إسماعيل ، ولقب إسماعيل بالسندي وهو ثقة والظاهر أنّه أيضاً غير ثابت .
هامش
( 1 ) . الخلاف 443 : 5 ، المسألة 40 .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 163 : 5 .
( 3 ) . مختلف الشيعة 210 : 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 249 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 251 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 3 ، الحديث 6 .