على رأسه ماء فاترا و يأمر بغمز أطرافه و دلكه . و يتناول عقيب خروجه من الحمام من المزوّرات الحامضة كالخليّة و الرّمانية و الحصرمية . و إن وجد في نفسه بقايا فتور و كسل ، يحتال ساعة للنّوم ليذهب عنه ذلك الفتور و الكسل .
الباب العاشر في المهية النوم و منافعه و كيفية استعماله
النوم ، سكون الحواس اشتغال الطبيعة و مشاهدة ما في قعر البدن من المواد و غيره و يكون المعدة إلى الدماغ فيغشاه و يمنعه من فعله كالغيم [ 9 ] الّذي يصعد من الأرض إلى الهواء الحاجز بيننا و بين الشمس .
فيمنعه من تكميل فعله و على قدر ارتفاع هذه الرطوبة يكون الطّول النوم و قصره . و يجب أن يكون القيلولة في الربيع و الصيف ، أكثر منه في الخريف و الشتاء . و ذلك لطول النهار و قصر الليل و ليكن استعماله به قدر الحاجة و العادة و به عقب الرّياضة « 1 » و لعب الصولجان « 2 » و غيره . و بعد انحدار الطعام إلى الأسفل . و ينام في مكان معتدل الهواء و الضياء . و ينام أولا على الشق الأيسر مقدار ساعتين و ثلث . فإن دعته الحاجة إلى الانقلاب على الشقّ الأخر فعل . و إن عطش فلا يسرع إلى شرب الماء البارد بل يشرب صاحب الاعتدال ممزوج بالسكنجبين . و صاحب الصفراء يشرب ماء الرمان المزّ و التفاح و الريباس . و صاحب السوداء شراب العسل الممزوج أو الميبة . و صاحب البلغم ، شراب العسل بالأفاوية و شراب الصرف .
الباب الحادي العشر في الفصد و الحجامة و منفعتهما و الدّلايل الموجبة لهما و اختيار الأيّام و المواضعة لهما و ما يستعم فيهما من الأطعمة و الأشربة به عقب إخراج الفصد و الحمّامة
فإن كانت قوة البدن كان في ترك إخراجه ساعة ، خطر عظيم لمّا يعرض فيه من [ 10 ] العلل .
و يستدلّ على غلبة النوم و هيجانه بحرارة البدن و الرأس مع ثقل و خاصة وقت السجود و
هامش
( 1 ) . م : الرياضت .
( 2 ) . م : الصولنجان .