للصلاة لم يجز له قطعها لتداركهما ( 1 ) ، نعم إذا كان عن نسيان جاز له القطع ما لم يركع ( 2 ) ، منفردا كان أو غيره حال الذكر ، لا ما إذا عزم على الترك زمانا معتدا به ثم أراد الرجوع ، بل وكذا لو بقي على التردد كذلك ، وكذا لا يرجع لو نسي أحدهما ( 3 ) أو نسي بعض فصولهما بل أو شرائطهما على الأحوط .
[ مسألة 5 : يجوز للمصلي فيما إذا جاز له ترك الإقامة تعمد الاكتفاء بأحدهما ]
[ 1408 ] مسألة 5 : يجوز للمصلي فيما إذا جاز له ترك الإقامة تعمد الاكتفاء بأحدهما ( 4 ) ، لكن لو بنى على ترك الأذان فأقام ثم بدا له فعله أعادها بعده .
[ مسألة 6 : لو نام في خلال أحدهما أو جنّ أو أغمي عليه أو سكر ثم أفاق ]
[ 1409 ] مسألة 6 : لو نام في خلال أحدهما أو جنّ أو أغمي عليه أو سكر ثم أفاق جاز له البناء ما لم تفت الموالاة مراعيا لشرطية الطهارة في الإقامة ، لكن الأحوط الإعادة فيها مطلقا خصوصا في النوم ، وكذا لو ارتد عن ملة ثم تاب .
شرح
( 1 ) هذا مبنىّ على حرمة قطع الصلاة ، ولكن الأظهر عدم الحرمة وإن كانت رعاية الاحتياط أولى .
( 2 ) بل ما لم يفرغ لنصّ قوله عليه السّلام في صحيحة علىّ بن يقطين : ( وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد ) غاية الأمر أن قطعه الصلاة قبل الركوع إذا انتبه إلى الحال بغاية تدارك الأذان والإقامة أفضل من قطعه بعده وما دام لم يفرغ .
( 3 ) هذا في الأذان ، وأما في الإقامة فالأظهر هو الرجوع ، فإن إطلاق كل من صحيحة علىّ بن يقطين ومعتبرة الحسين بن أبي العلاء يشمل ما إذا كان المنسىّ هو الإقامة فقط ، غاية الأمر إن فاتت الموالاة بينهما وبين الأذان كما إذا كان التذكّر والانتباه في آخر الصلاة بطل الأذان أيضا ، فحينئذ يقطع ويرجع ويأتي بالأذان والإقامة معا وإن لم تفت الموالاة بينهما يقطع ويأتي بالإقامة فحسب .
( 4 ) تقدّم حكم ذلك وما بعده في الأمر الثالث ممّا يشترط في الأذان والإقامة .