تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المفتوحة ، وله وجه في القواعد العربية . اه . وقد جاء عنها في تاريخ الغازي ما نصه : الفصل السابع في ذكر مقابر مكة وفضلها وذكر بعض من دفن بها ومن دفن بغيرها بمكة - فمنها المعلاة - ويقال المعلى بلام وياء ، ذكره الفاسي قال العلّامة الشيخ علي القاري في منسكه : المعلا بفتح الميم واللام ضد المسفلة واشتهر بين العامة بضم الميم وتشديد اللام المفتوحة وله وجه في القواعد العربية . انتهى . أخرج الأزرقي عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : نعم المقبرة هذه مقبرة أهل مكة ، وعن يحيى بن محمد ابن عبد اللّه بن صيفي أنه قال : من قبر في هذه المقبرة بعث آمنا يوم القيامة ، يعني مقبرة أهل مكة . انتهى . وذكر الفاسي في شفاء الغرام هذا الحديث أيضا من رواية الجندي ونصه : قال الجندي فيما رويناه عنه في فضائل مكة له حدثنا عبد اللّه بن غسان قال : حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن شقيق ابن سلمة بن وريل عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : وقف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الثنية إلى آخر الحديث ، ثم قال الفاسي : وهذا الإسناد فيه سقط بين عبد الرحيم وشقيق . انتهى . وفي « تحصيل المرام » عن ابن مسعود قال : وقف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الثنية ، ثنية المقبرة وليس بها يومئذ مقبرة فقال : يبعث اللّه عز وجل من هذه البقعة أو من هذا الحرم سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب يشفع كل واحد منهم في سبعين ألف وجوههم كالقمر ليلة البدر ، فقال أبو بكر الصديق : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : الغرباء . أخرجه الملا في سيرته ، قال السيد عبد اللّه الميرغني في كتاب العدة : قوله الغرباء يحتمل حمله على الحقيقة أو على من تحقق بقوله صلى اللّه عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب وهم صالحوها وهم غير محصورين لأنها معدن الأولياء وبرزخ الأصفياء . ويقال عن أهل مكة أن هذه البقعة هي الشعبة التي فيها الشيخ عبد الوهاب الكبير المشهور ويسمونها شعبة النور ، وقيل هي التي فيها السيدة خديجة والفضل وغيرهما واللّه أعلم بصحة ذلك . انتهى . وعن حاطب بن بلتعة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : من مات في أحد الحرمين بعث يوم القيامة من الآمنين . أخرجه الدارقطني وأبو داود والطيالسي ، وعن ابن عمر : إن من قبر بمكة مسلما بعث آمنا يوم القيامة . أخرجه أبو الفرج . انتهى .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 165 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )