تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إن حرص الحكومة السعودية على راحة الحجاج جعلها تخصص المبالغ الطائلة وتجنّد الموظفين الأكفاء لهذا الغرض حتى أن الحاج يشعر عند وصوله إلى الأراضي المقدسة أنه يؤدي نسك أحد أركان الإسلام الخمس . فعندما يصل الحاج إلى أحد موانئ المملكة سواء عن طريق الجو أو البحر أو البر يجد الموظفين الذين يستقبلونه ويرشدونه إلى كافة الإجراءات الواجبة عليه وذلك بواسطة المذياع ومكاتب الاستعلامات التي بها من الموظفين المترجمين لعدة لغات ما فيه الكفاية . وبالوزارة المذكورة مديرية خاصة بأعمال الحج بها عدة إدارات وأقسام وهي : الإحصاء والتسجيل ، وقضايا المطوفين ، وحسابات الطوائف ، والاستعلامات ، وإدارة الحج بمكة وإدارة الحج بالمدينة المنورة وإدارة الحج برابغ وإدارة الحج بينبع وإدارة الحج بجدة وإدارة المستودعات . وعندما يصل الحاج إلى الميناء يجد في استقباله موظفي الوزارة ثم نقيب المطوفين الذي يوصله إلى وكيل مطوفه وهذا الوكيل يقوم بكافة ما يلزم الحاج من إحضار السيارة التي تقله إلى البلدين الشريفين مكة والمدينة ، فإذا وصل مكة يجد في استقباله موظفي الوزارة ونقيب المطوفين الذي يبعث معه من يوصله إلى دار مطوفه الذي يقوم بإرشاده لأداء النسك وإسكانه في دار مناسبة ثم إذا حان الوقت للصعود إلى عرفات أجرى كل ما يلزم له لأداء الحج ومن ثم عودته إلى بلاده . . فترى الحاج مغتبطا مستأنسا مما يجده من عناية وإكرام وإن قصد الحاج المدينة المنورة يجد الدليل بالمدينة يقوم بجميع الواجبات التي من شأنها شعور الحاج بأنه في بلده وبين أهله كل ذلك مقابل مبالغ بسيطة معروفة وضعتها الحكومة السعودية تؤخذ من الحاج عند قدومه وتوزع بواسطة الوزارة على كل من يقوم بخدمة الحجاج وهم : المطوفون والوكلاء والنقباء والزمازمة ( الذين يسقون الحاج الزمزم ) والحمال وما إلى ذلك . وخلاصة القول فإن أعمال الوزارة كثيرة في هذا الحقل ويشترك في هذا المضمار جميع رجالات الحكومة وعلى رأسهم جلالة الملك فيصل والوزارات جميعها . انتهى .