أبى القلب إلَّا حبّها عامريّة
لها كنية « عمرو » وليس لها « عمرو » [ 1 ]
الهادي يشق قميصه إعجابا بشعره الغنائي
أخبرني محمد بن مزيد قال :
حدّثنا حمّاد بن إسحاق قال : حدّثني أبي عن جدّي قال :
دخلت يوما على موسى الهادي وهو مصطبح ، فقال لي : يا إبراهيم غنّني ، فإن أطربتني فلك حكمك ، فغنّيته :
وإنّي لتعروني لذكراك فترة [ 2 ]
كما انتفض العصفور بلَّله القطر
فضرب بيده [ 3 ] إلى جنب درّاعته فشقّها حتى انتهى به إلى صدره .
ثمّ غنيّته :
أمّا والذي أبكى وأضحك والذي
أمات وأحيا والَّذي أمره الأمر
لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى
أليفين منها لا يروعهما الزّجر
فشق درّاعته حتى انتهى [ 4 ] إلى آخرها .
ثم غنيّته :
فيا حبّها زدني جوى كلّ ليلة
ويا سلوة الأيّام موعدك الحشر
فشقّ جبّة كانت تحت الدّرّاعة حتى هتكها .
ثمّ غنّيته :
عجبت لسعي الدّهر بيني وبينها
فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدّهر
فشقّ قميصا كان تحت ثيابه حتى بدا جسمه [ 5 ] . ثم قال : أحسنت واللَّه / فاحتكم . فقلت : تهب لي ، يا أمير [ 6 ] المؤمنين ، عين مروان [ 7 ] بالمدينة ، فغضب حتى دارت عيناه في رأسه ، ثم قال : لا ، ولا كرامة ، أردت أن تجعلني أحدوثة للناس ، وتقول : أطربته فحكمّني ، فحكمت ، فأمضى حكمي .
ثم قال لإبراهيم الحرّاني : خذ بيد هذا الجاهل وأدخله [ 8 ] ، بيت مال الخاصّة [ 9 ] فإن أخذ كلّ شيء فيه فلا
هامش
[ 1 ] لم يرد هذا البيت في « شرح أشعار الهذليين » ، ولا في « المختار » ، ولا « التجريد » .
وهو من الأبيات التي نسبت لمجنون ليلى « ديوانه 130 » .
[ 2 ] خد ، ف : « نفضة » .
[ 3 ] ف : « يده » .
[ 4 ] خد ، ف : « أتى » .
[ 5 ] خد ، ف : « جسده » .
[ 6 ] ف : « أمير » .
[ 7 ] ف : « مردن » .
[ 8 ] ف : « فأدخله » .
[ 9 ] خد : « بيت المال » .