صدقت أنا الصّبّ المصاب الذي به
تباريح حبّ خامر القلب أو سحر
أما والَّذي أبكى وأضحك والَّذي
أمات وأحيا والذي أمره الأمر [ 1 ]
لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى
أليفين منها لم يروّعهما الزّجر [ 2 ]
فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى
وردت علي ما لم يكن بلغ الهجر [ 3 ]
ويا حبّها زدني جوى كلّ ليلة
ويا سلوة الأيّام موعدك الحشر [ 4 ]
عجبت لسعى الدّهر بيني وبينها
فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدّهر [ 5 ]
فليست عشيّات الحمى برواجع
لنا أبدا ما أورق السّلم النّضر [ 6 ]
صوت
وإنّي لآتيها لكيما تثيبني
وأوذنها بالصّرم ما وضح الفجر [ 7 ]
فما هو إلَّا أن أراها فجاءة
فأبهت لا عرف لديّ ولا نكر [ 8 ]
تكاد يدي تندى إذا ما لمستها
وينبت في أطرافها الورق الخضر [ 9 ]
في هذه الأبيات ثقيل أوّل قديم مجهول ، وفي البيت الأخير لعريب خفيف ثقيل ، وقد أضافت إليه بيتا ليس من الشعر ، وهو :
هامش
هجرتك حتى قلت لا يعرف الهوىأجود .
[ 1 ] أما والذي . ترتيب هذا البيت في « شرح الديوان التاسع » ، وما جاء يقع في « شرح الديوان » بعده فهو الثاني عشر .
[ 2 ] في « شرح أشعار الهذليين » : أغبط ، بدل : أحسد ، ولا يروعهما الزجر . ومثله في « التجريد » .
وفي « المختار » : « لا يروعهما الذعر » . وفي خد : لا « يروعهما النفر » .
وهذه الأخيرة رواية « الشعر والشعراء » 563 ضمن شعر أبي صخر الذي نحل للمجنون وستأتي رواية : لا يروعهما الزجر في المتن عن حماد بن إسحاق .
[ 3 ] البيت في « شرح أشعار الهذليين » كما جاء هنا . وفي خد : « قد أضر بي المدى » . وفي « التجريد » : « ويا هجر » .
وجاء البيت منسوبا لمجنون ليلى في « ديوانه » 130 : أيا هجر . . .
[ 4 ] في « شرح أشعار الهذليين » كما هنا . وجاء في « ديوان مجنون ليلى » 130 منسوبا إليه .
[ 5 ] جاء في « ديوان مجنون ليلى » 130 ، وهو في « شرح أشعار الهذليين » كما هنا .
[ 6 ] في « شرح أشعار الهذليين » :
أليس عشيات . . .
وفي خد : عشيات اللوى ، بدل : الحمى .
[ 7 ] من نسخة ف ، وهي مثل رواية « شرح أشعار الهذليين » ما عدا : أو أوذنها بدل ، وأوذنها ومثل رواية « المختار » ، ما عدا : بالصرم وهي مطابقة لرواية « التجريد » ، غير أن قوله : وأوذنها وزع بين شطري البيت في الطباعة ، وهو بالقطع في الشطر الثاني . وفي « بيروت » :وإني لآتيها وفي النفس هجرها
بتاتا لأخرى الدهر ما وضح الفجروهذا البيت كما جاء في بيروت في « الأمالي » 1 - 148 .
[ 8 ] في « شرح أشعار الهذليين » : بخلوة ، بدل فجاءة .
[ 9 ] في « شرح أشعار الهذليين » : مسستها ، بدل : لمستها ، وعلق بعده : هذا لمجنون . . . وفي « هامشه » زيادة في « الشرح المطبوع » .
ولعلها إشارة إلى أن هذا البيت يروى لمجنون ليلى وهو في « ديوانه » 130 .