صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - ودعوته لهم ، وقال قائلهم : « يا رسول اللَّه وعدك » ، فإذا دعوا بذلك نصروا .
الشعر بعد النصر
وقال أبو كلبّة [ 1 ] التّيميّ يفخر [ 2 ] بيوم ذي قار :
لولا فوارس لا ميل ولا عزل
من اللَّهازم ما قظتم بذي قار [ 3 ]
ما زلت مفترسا أجساد أفتية [ 4 ]
تثير [ 5 ] أعطافها منها بآثار
إنّ الفوارس من عجل هم أنفوا
من أن يخلَّوا لكسرى عرصة الدّار [ 6 ]
لاقوا فوارس من عجل بشكَّتها [ 7 ]
ليسوا إذا قلَّصت حرب بأغمار
قد أحسنت ذهل شيبان وما عدلت
في يوم ذي قار فرسان ابن سيّار
هم الذين أتوهم عن شمائلهم [ 8 ]
كما تلبّس وراد بصدّار
فأجابه الأعشى فقال :
أبلغ أبا كلبة التّيميّ مألكة
فأنت من معشر - واللَّه - أشرار
شيبان تدفع عنك الحرب آونة
وأنت تنبح نبح الكلب في الغار [ 9 ]
وقال بكير الأصمّ [ 10 ] :
إن كنت ساقية المدامة أهلها
فاسقي على كرم بني همّام [ 11 ]
/ وأبا ربيعة كلَّها ومحلَّما
سبقوا بأنجد غاية الأيّام [ 12 ]
زحفوا بجمع لا ترى أقطاره
لقحت به حرب لغير تمام
عرب ثلاثة آلف وكتيبة
ألفان عجم من بني الفدّام [ 13 ]
هامش
[ 1 ] ف ، « التجريد » : أبو كلب ، وصوابه من النسخ « والاشتقاق 355 » .
[ 2 ] يفخر : سقطت من خد . وفي « تاريخ الطبري » 2 - 221 : فلما مدح الأعشى والأصم بني شيبان خاصة غضبت اللهازم ، فقال أبو كلبة أحد بني قيس يؤنبها بذلك .
[ 3 ] في « تاريخ الطبري » 2 - 212 : ما قاظوا بدل ما قظتم .
[ 4 ] « المختار » : مفترشا أحشاء دامية .
[ 5 ] « المختار » : يثير .
[ 6 ] « التجريد ، والمختار » : « بأن يخلوا » .
[ 7 ] ج : شبكتها . « المختار » : لولا فوارس بدل لاقوا .
[ 8 ] في « تاريخ الطبري » 2 - 211 « : نحن أتيناهم من عند أشملهم .
[ 9 ] « المختار » : في الدار . ولم أجد هذين البيتين في « ديوان الأعشى » .
[ 10 ] خد : بكير بن الأصم . ج : بكر بن الأصم . وفي « تاريخ الطبري » 2 - 211 « بكير أصم بني الحارث بن عباد .
[ 11 ] ف : « على كرم همام » وسقطت : بني .
[ 12 ] ج ، س : سبقوا لغاية أفضل الاقسام . وفي « تاريخ الطبري » 2 - 211 « : » سبقا بغاية أمجد الأيام « .
[ 13 ] خد : القدام . والفدام من فدم فمه أي غطاه ولم يتكلم . قال « صاحب اللسان » : وقيل : كان سقاة الأعاجم إذا سقوا فدموا أفواههم ، أي غطوها .