وقال ابن قرد الخنزير التّيميّ [ 1 ] :
ألا أبلغ بني ذهل رسولا
فلا شتما أردت ولا فسادا
/ هزرت الحاملين لكي يعودوا
إذا يوم من الحدثان عادا [ 2 ]
وجدت الرّفد رفد بني لجيم
إذا ما قلَّت الأرفاد زادا
هم ضربوا الكتائب يوم كسرى
أمام الناس إد كرهوا الجلادا
وهم ضربوا القباب ببطن فلج
وذادوا عن محارمنا ذيادا
/ وقال الأعشى في ذلك :
لو أنّ كلّ معدّ كان شاركنا
في يوم ذي قار ما أخطاهم الشّرف [ 3 ]
لمّا أتونا كأنّ الليل يقدمهم
مطبّق الأرض تغشاها لهم سدف [ 4 ]
بطارق وبنو ملك مرازبة
من الأعاجم في آذانها النّطف [ 5 ]
من كلّ مرجانة في البحر أحرزها [ 6 ]
تيّارها [ 7 ] ووقاها طينها الصّدف
وظعننا [ 8 ] خلفنا تجري [ 9 ] مدامعها
أكبادها وجلا ممّا ترى تجف [ 10 ]
يحسرن عن أوجه [ 11 ] قد عاينت عبرا [ 12 ]
ولاحها غبرة ألوانها كسف [ 13 ]
ما في الخدود صدود عن وجوههم
ولا عن الطَّعن في اللبّات منحرف [ 14 ]
/ عودا على بدئهم [ 15 ] ما إن يلبّثهم
كرّ الصّقور بنات الماء تختطف
هامش
[ 1 ] س : الخزير التميمي ، خد ، ف : ابن قرد التيمي .
[ 2 ] هزرت : ضربت ضربا شديدا .
[ 3 ] القصيدة في « الديوان » 309 - 311 ( 25 بيتا ) مع اختلاف في ترتيب بعض الأبيات عما هنا ، ولم يرد في « الديوان » البيتان اللذان سنشير إليهما .
[ 4 ] هذا البيت لم يرد في ف . . . وفي خد : مطبقي الأرض وفي « الديوان » : يغشاها بهم .
[ 5 ] في « الديوان » : جحاجح . . . غطارفة . والجحاجح : السادة . والغطارفة : جمع غطريف ، وهو السيد الشريف . والمرازبة : جمع مرزبان ، ( معرب من الفارسية ) ، وهو الفارس الشجاع المقدم . والنطف : جمع نطفة ، وهي اللؤلؤة الصافية اللون .
[ 6 ] « الديوان » : أخرجها .
[ 7 ] « الديوان » : غواصها .
[ 8 ] خد : فظعننا .
[ 9 ] خد : مجرى . وفي « الديوان » : كحلا .
[ 10 ] « الديوان » : وحف .
[ 11 ] « الديوان » : حواسر عن خدود .
[ 12 ] خد ، ف : أبصرت عبرا . والعبر جمع عبرة وهي الدمعة .
[ 13 ] « الديوان » :« ولاحها وعلاها غبرة كسف ». وفي النسخ : عبرة . وما أثبتناه من « الديوان » .
[ 14 ] لم يرد هذا البيت والذي يليه في « ديوان الأعشى » .
[ 15 ] ج ، س :« عودا على بدء كرما يلينهم ».