ابن زرعة وقتل خالد بن يزيد البهرانيّ [ 1 ] ، قتله الأسود بن شريك بن عمرو ، وقتل يومئذ عمرو بن عديّ بن زيد العباديّ الشاعر ، فقال أمّه ترثيه :
/
ويح عمرو بن عديّ من رجل
حان [ 2 ] يوما بعد ما قيل كمل
كان لا يعقل [ 3 ] حتى ما إذا
جاء يوم يأكل الناس عقل
أيّهم دلَّاك عمرو للرّدى
وقديما حيّن المرء الأجل
/ ليت نعمان علينا ملك [ 4 ]
وبنيّ لي [ 5 ] حيّ لم يزل
قد تنظَّرنا لغاد أوبة
كان لو أغنى [ 6 ] عن المرء الأمل
بان منه عضد عن [ 7 ] ساعد
بؤس للدّهر وبؤسى [ 8 ] للرجل
قال : وأفلت إياس بن قبيصة على فرس له ، كانت [ 9 ] عند رجل من بني تيم اللَّه ، يقال له : أبو ثور « ، فلما أراد أياس أن يغزوهم أرسل إليه [ 10 ] أبو ثور بها ، فنهاه أصحابه أن يفعل ، فقال : وللَّه ما في فرس إياس ما يعزّ رجلا ولا يذلَّه ، وما كنت لا قطع رحمه فيها [ 11 ] ، فقال إياس :
غذاها أبو ثور فلما رأيتها
دخيس دواء لا أضيع غذاؤها [ 12 ]
فأعددتها كفأ ليوم كريهة [ 13 ]
إذا أقبلت بكر تجرّ رشاؤها [ 14 ]
قال : وأتبعتهم بكر بن وائل يقتلونهم بقيّة يومهم وليلتهم [ 15 ] ، حتى [ 16 ] أصبحوا / من الغد ، وقد شارفوا السّواد ودخلوه [ 17 ] ، فذكروا أنّ مائة من بكر بن وائل ، وسبعين من عجل ، وثلاثين من أفناء بكر بن وائل ، أصبحوا وقد دخلوا السّواد في طلب القوم ، فلم يفلت منهم كبير أحد وأقبلت بكر بن وائل على الغنائم فقسّموها بينهم ،
هامش
[ 1 ] « التجريد » : البهرائي ، وجاء صحيحا في موضع آخر سابق .
[ 2 ] ب : خان .
[ 3 ] ج ، خد :« كان لا يغفل ».
[ 4 ] ج : مالك . س : ملكا .
[ 5 ] ج . س : وبني .
[ 6 ] ج . س : يغني .
[ 7 ] خد : من ساعد . ج : مع ساعد . وفي س ، ب : « بان معه عضد ساعد » .
[ 8 ] ج ، س : بؤسا .
[ 9 ] خد : كانت له .
[ 10 ] س : إليهم . وفي « التجريد » ، « أرسل بها إليه » .
[ 11 ] هذه الجملة لم ترد في خد .
[ 12 ] ج : س : غزاها ، بدل : غذاؤها . الدخيس : المكتنز اللحم الممتلىء العظم .
[ 13 ] خد : فأعددتها لكل يوم كريهة .
[ 14 ] ج ، س : رشاها .
[ 15 ] « وليلتهم : لم تذكر في » المختار « .
[ 16 ] من أول قوله : حتى أصبحوا إلى قوله في طلب القوم : ساقط من خد . وفي « المختار » : « أصبحوا فلم يفلت منهم كبير أحد » ، وسقط ما بين ذلك .
[ 17 ] من أول : ودخلوه فذكروا . . إلى قوله : وقد دخلوا . ساقط من ف بسبب انتقال نظر الناسخ .