من لم يقاتل منكم هذي [ 1 ] العنق [ 2 ]
فجنّبوه الرّاح [ 3 ] واسقوه المرق
ثم قام حنظلة بن ثعلبة إلى وضين راحلة [ 4 ] امرأته فقطعه ، ثم تتبّع / الظَّعن يقطع [ 5 ] وضنهنّ لئلا يفرّ عنهن الرجال [ 6 ] ، فسمّي يومئذ : « مقطَّع الوضين » [ 7 ] .
والوضين : بطان الناقة .
قالوا : وكانت [ 8 ] بنو عجل في الميمنة بإزاء خنابرين [ 9 ] ، وكانت بنو شيبان في الميسرة بإزاء كتيبة الهامرز ، وكانت أفناء [ 10 ] بكر بن وائل في القلب [ 11 ] ، فخرج أسوار [ 12 ] من الأعاجم مسوّر [ 13 ] ، في أذنيه درّتان ، من [ 14 ] كتيبة الهامرز يتحدّى الناس للبراز ، فنادى في بني شيبان فلم يبرز له أحد [ 15 ] حتى إذا دنا من بني يشكر برز له [ 16 ] يزيد بن حارثة أخو [ 17 ] بني ثعلبة بن عمرو فشدّ عليه بالرّمح ، فطعنه فدقّ [ 18 ] صلبه ، وأخذ حليته وسلاحه [ 19 ] ، فذلك قول سويد بن أبي [ 20 ] كاهل يفتخر [ 21 ] :
ومنّا يزيد إذ تحدّى [ 22 ] جموعكم
فلم تقربوه ، المرزبان المشّهر [ 23 ]
هامش
[ 1 ] ج ، خد : هذا .
[ 2 ] من قولهم : هم عنق إليك ، أي ماثلون إليك ومنتظروك .
[ 3 ] في « المختار » : اللحم ، بدل الراح .
[ 4 ] « المختار » : وضين امرأته .
[ 5 ] « يقطع » : لم ترد في خد .
[ 6 ] لم ترد عبارة : لئلا يفر عنهن الرجال في ج ولا س ، وجاءت في بقية النسخ .
[ 7 ] خد و « المختار : وتاريخ الطبري » 2 / 208 : الوضن ، جمع وضين .
[ 8 ] خد : « قال : فكانت » .
[ 9 ] ف : خنابرزين . « المختار » : خنازرين وهي هكذا حيثما وردت .
[ 10 ] ف : أبناء . الأفناء : أخلاط من قبائل شتى .
[ 11 ] س : القلل .
[ 12 ] الأسوار أي القائد . مسور : لابس أسورة تميزه .
[ 13 ] ج : مسور . وفي « المختار » : مسور مشنف .
[ 14 ] ج ، خد : « خرج من » .
[ 15 ] خد ، ف ، « المختار » : فلم يبارزه أحد .
[ 16 ] خد : إليه .
[ 17 ] خد ، ف : أحد .
[ 18 ] ج : فدق عليه صلبه .
[ 19 ] خد ، ف : وأخذ فرسه وحليته وسلاحه . « المختار » : وأخذه وحليته .
[ 20 ] ترجمته وأخباره في « الأغاني » ( دار ) : 13 / 102 .
[ 21 ] خد ، ف : يفخر . وفخره لأنه من بني يشكر « الاشتقاق 340 » .
[ 22 ] ج : أن تجري .
[ 23 ] في الجزء الثالث عشر من « الأغاني » : 106 من طبعة دار الكتب .
فمنا . . .فلم تفرحوه المرزبان ، المسور( تفرحوه : تغلبوه ) وفي نص الجزء الثالث عشر : يزيد : رجل من يشكر ، برز يوم ذي قار إلى أسوار ، وحمل على بني شيبان فانكشفوا من بين يديه ؛ فاعترضه اليشكري دونهم فقتله ، وعادت شيبان إلى موقفها ففخر بذلك عليهم فقال ( البيت الثاني )