فهنّ ينبذن من قول يصبن به
مواقع الماء من ذي الغلَّة الصّادي
يقول فيها في مدح زفر بن الحارث :
من مبلغ زفر القيسيّ مدحته
من القطاميّ قولا غير إفناد [ 1 ]
/ إنّي وإن كان قومي ليس بينهم
وبين قومك إلَّا ضربة الهادي
مثن عليك بما استبقيت معرفتي
وقد تعرّض منّي مقتل بادي [ 2 ]
فلن أثيبك [ 3 ] بالنّعماء مشتمة
ولن أبدّل إحسانا بإفساد
فإن هجوتك ما تمّت مكارمتي
وإن مدحت [ 4 ] فقد أحسنت إصفادي
وما نسيت مقام الورد [ 5 ] تحبسه [ 6 ]
بيني وبين حفيف الغابة الغادي
لولا كتائب من عمرو تصول [ 7 ] بها
أرديت يا خير من يندو له النّادي [ 8 ]
/ إذ لا ترى العين إلا كلّ سلهبة
وسابح مثل سيد الرّدهة العادي [ 9 ]
إذ الفوارس من قيس بشكَّتهم
حولي شهود وما قومي بشهّادي [ 10 ]
إذ يعتريك رجال يسألون دمي
ولو أطعتهم أبكيت عوّادي
فقد عصيتهم والحرب مقبلة
لا بل قدحت زنادا غير صلَّاد [ 11 ]
هامش
[ 1 ] هنا أول ما جاء في نسختي ج ، س من هذه القصيدة .
[ 2 ] س : « وقد تعرض لي في مقتل بادي » .
[ 3 ] س : فلن أبدل بالنعماء مشتمة .
[ 4 ] « الديوان 10 » : لقد .
[ 5 ] زيد في بعض النسخ : قال أبو عمر : الورد : فرس كان لزفر بن الحارث .
[ 6 ] س : تحسنه . وفي هامش « الديوان 10 » نقلا عن إحدى النسخ : تجعله .
[ 7 ] س : يصول .
[ 8 ] قبل هذا البيت في « الديوان » بيت لم يذكر هنا ، وهو :قتلت بكرا وكلبا واشتليت بنا
وقد أردت بأن يستجمع الوادياشتليت بنا : اتبعتنا .
[ 9 ] السلهب والسلهبة : الفرس الطويل . والسيد : الذئب . والردهة : شبه أكمة كثيرة الحجارة . عن الخليل .
[ 10 ] ج ، س : « وقومي غير أشهاد » . والشكة : السلاح الكامل .
[ 11 ] ج : « غير أصلاد . والصلاد : الزند الذي لا يورى .
وفي مخطوطة ف ، صفحة 134 بعد هذا البيت : ومدحه بقصائد أخرى كرهت الإطالة بذكرها .
صوتزارتك سلمى وكان السجن قد رقدا
ولم يخف من عدو كاشح رصدا
لقد وفت لك سلمى بالذي وعدت
لكن عقبة لم يوف الذي وعدا- عروضه من البسيط .
الشعر لابن مفرغ الحميري . والغناء لابن سريج ، رمل بالوسطى عن أحمد بن المكي وفيه لقراد لحن من كتاب إبراهيم غير مجنس .
وقد تقدمت أخبار ابن مفرغ مستقصاة فيما مضى .
راجع « الأغاني 18 من 254 إلى 298 من طبعة دار الكتب » .