سيّد قيس زفر الأغرّا
ذاك الذي بايع ثمّ برّا
ونقض الأقوام واستمّرا
قد نفع اللَّه به وضرّا
وكان في الحرب شهابا مرّا
وقال أيضا :
كأنّ في المركب حين راحا
بدرا يزيد البصر انفضاحا [ 1 ]
ذا بلج ساواك أنّي امتاحا [ 2 ]
وقرّ عينا ورجا الرّباحا
ألا ترى ما غشي الأركاحا [ 3 ]
وغشي الخابور والأملاحا [ 4 ]
يصفّقون بالأكفّ الرّاحا
/ وقال فيه أيضا [ هذه القصيدة التي فيها الغناء المذكور بذكر أخبار القطاميّ [ 5 ] ] :
ما اعتاد حبّ سليمى حين معتاد
ولا تقضّى بواقي دينها الطادي [ 6 ]
بيضاء محطوطة المتنين بهكنة
ريّا الرّوادف لم تمغل بأولاد [ 7 ]
ما للكواعب ودّعن الحياة كما
ودّعننى واتّخذن الشّيب ميعادي [ 8 ]
أبصارهنّ إلى الشّبّان مائلة
وقد أراهنّ عنّي غير صدّاد
إذ باطلي لم تقشّع جاهليّته
عنّي ولم يترك الخلَّان تقوادي
كنّية الحيّ من ذي القيضة [ 9 ] احتملوا
مستحقبين فؤادا [ 10 ] ما له فادي
بانوا وكانوا [ 11 ] حياتي في اجتماعهم
وفي تفرّقهم قتلي وإقصادي
يقتلننا بحديث ليس يعلمه
من يتّقين ولا مكنونه بادي [ 12 ]
هامش
« الديوان 29 » : كأن في الموكب حين لاحا .
[ 1 ] « الديوان » : يزيد النظر انفساحا .
[ 2 ] « الديوان » : أفلح ساق بيديك امتاحا .
[ 3 ] الأركاح : الأفنية . وفي س : « الأكراحا » .
[ 4 ] الأملاح . موضع . ونهر الخابور معروف .
[ 5 ] الأبيات التسعة الأولى لم ترد في س ولا ج .
[ 6 ] « الديوان 7 » : « وما تقضي » .
[ 7 ] محطوطة المتنين : ممدودتهما ( « اللسان » حطط وأورد البيت ) . الممغل من النساء : التي تلد كل سنة وتحمل قبل فطام الصبي . وقد استشهد « صاحب اللسان » ( مغل ) ببيت القطامي على هذا المعنى ، وقال في شرحه : يقول : لم يكثر ولدها فيكون ذلك مفسدة لها ويرهل لحمها .
[ 8 ] « في الشعر والشعراء 724 » : « ما للعذارى » . وفي « الديوان 7 » : « ما للكواعب » ، كما هنا .
[ 9 ] « الشعر والشعراء » : من ذي القيظة . . وفي « الديوان » : الغضبة ، ويروى من ذي الغبضة وهو مكان .
[ 10 ] « الديوان 8 » : أسيرا والمراد الفؤاد . ومعنى استحقب : احتمل . يريد الشاعر أن يقول : أن الكواعب ودعنه كما ودعه حي كان كلفا بهم واحتملوا معه فؤاده أسيرا لا يجد من يفديه .
[ 11 ] « الشعر والشعراء » : « وكانت حياتي » .
[ 12 ] « الديوان 8 » : « لا مكتومة » .