/
عاصم يا بن عقيل
أفسح العالم باعّا
وارث المجد قديما
ساميا ينمي ارتفاعا
عن هبير وابنه جع
دة فاحتلّ التّلاعا
فقال له عاصم : أسمعت يا عمّار فقل فقد أبلغت في الثّناء [ 1 ] ، فقال :
/
اكسني أصلحك الل
ه قميصا وصقاعا [ 2 ]
وأرحني من ثياب
باليات تتداعى
طال ترقيعي لها حت
ى لقد صارت رقاعا
كلَّها لا شيء فيها
غير قمل تتساعى
لم تزل تولي الذي ير
جوك برّا واصطناعا
فنزع عاصم جبّة كانت عليه ، وأمر غلامه فجعل تحتها قميصا ودفعها إليه ، وأمر له بمائتي درهم .
قصيدته الذالية كثيرة المرذول ولكنها مضحكة
فأمّا القصيدة الذّالية ، التي استحسنها الوليد ، وسأل حمّادا الرّاوية عنها فإنها كثيرة المرذول ، ولكنها مضحكة طيّبة من الشّعر المرذول [ 3 ] وفيها يقول :
أنت وجدا بها كمغض
ي جفون [ 4 ] على القذى
لم يقل قائل من النّ
اس قولا كنحو ذا [ 5 ]
تحت حرّ وصلته
صار شعرا [ 6 ] مهذّذا
قول عمّار ذي كبا
ر فيا حسن ما احتذى
علَّلاني بذكرها
واسقياني محذّذا
تترك الأذن سخنة
أرجوانا بها خذا [ 7 ]
يتغزل بقصيدة جيدة
ومن صالح شعره قوله :
هامش
[ 1 ] خد : « أبلغت في البناء » .
[ 2 ] الصقاع : ما يقي الرأس من العمامة والخمار والرداء .
[ 3 ] خد : « الشعر الدون » .
[ 4 ] خد ، « المختار » : « . . . كمغض جفونا . . . على قذى » .
[ 5 ] أثبتنا هذا البيت من ف ، خد ، « المختار » .
[ 6 ] ب ، س :« صار سعدا مهذذا »بدل الشطر الثاني . وفي « المختار » :« بحت حبي وصلته »بدل الشطر الأول .
[ 7 ] روى البيت في « اللسان » ( خذا ) .تدع الأذن سخنة
ذا احمرار بها خذاوالخذا : الاسترخاء . وفي « المختار » :« يترك الأذن شربها »وفي ب ، س :« تترك الأذن شرعا ».