بينه وبين الأمير خالد بن عبد اللَّه
قال : وحضر عمّار ذو كبار مع همدان [ 1 ] لقبض عطائه ، فقال له خالد بن عبد اللَّه : ما كنت لأعطيك شيئا . فقال : ولم أيّها الأمير ؟ قال : لأنك تنفق مالك في الخمور والفجور ، فقال : هيهات ذلك ، وهل بقي لي أرب في هذا وأنا الذي أقول :
أير [ 2 ] عمّار أصبح ال
يوم رخوا قد انكسر
ألداء يرى به
أم من الهمّ والضّجر ؟
أم به أخذة فقد
تطلق الأخذة النّشر
فلئن كان قوّس إلي
وم أو عضّه الكبر
فلقد ما قضى ونا
ل من الَّلذّة الوطر
ولقد كنت منعظا
وأبدا [ 3 ] قائم الذّكر
وأنا اليوم لو أرى [ 4 ]
الحور عندي لما انتشر
/ ساقط رأسه على
خصيتيه به زور
كلمّا سمته النّهو
ض إلى كوّة [ 5 ] عثر
قال : فضحك خالد ، وأمر له بعطائه ، فلمّا قبضه قضى منه دينه ، وأصلح حاله ، وعاد لشأنه ، وقال :
أصبح اليوم أير عمّا
ر [ 6 ] قد قام واسبطرّ
أخذ الرّزق فاستشا
ط قياما من البطر
فهو اليوم كالشّظا
ظ من النّعظ والأشر
يترك القرن في المك
رّ صريعا وما فتر
يشرع العود للطَّع
ان إذا انصاع ذو الخور [ 7 ]
سلم نعم الضّجيع أن
ت لنا [ 8 ] ليلة الخصر
/ ليلة الرّعد والبرو
ق [ 9 ] مع الغيم والمطر
ليتني قد لقيتكم
في خلاء من البشر [ 10 ]
هامش
[ 1 ] ب ، س ، و « المختار » : « وحضر عمار مع همدان » .
[ 2 ] خد : « ابن عمار » .
[ 3 ] « المختار » : « دائما » بدل : « وأبدا » .
[ 4 ] « المختار » ، خد : « لو رأى الحور » .
[ 5 ] « المختار » : « إلى وكره » .
[ 6 ] خد : « ابن عمار » .
[ 7 ] ب ، و « المختار » :« إذا انساع ذو الحور ».
[ 8 ] « المختار » : « أنت له » . والخصر : البرد .
[ 9 ] « المختار » :« ليلة البرق والرعود ».
[ 10 ] ب ، س : « مع البشر » .