تؤمي بكفّ رطبة خضبت
وأنامل ينطفن كالغنم [ 1 ]
وبمقلة حوراء ساجية [ 2 ]
وبحاجب كالنّون بالقلم
والجيد منها جيد مغزلة [ 3 ]
تحنو إلى خشف [ 4 ] بذي سلم
وكدمية المحراب ماثلة
والفرع جثل [ 5 ] النبت كالحمم
وكأنّ ريقتها إذا رقدت
راح يفوح بأطيب النسم
رواية أخرى في سبب إنشاء قصيدته التالية
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال : حدّثنا الحسن بن أحمد بن طالب الدّيناريّ قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم الموصليّ ، قال :
/ قال حمّاد الراوية :
أرسل الوليد بن يزيد إليّ بمائتي دينار : وأمر يوسف بن عمر بحملي [ 6 ] ، على البريد ، فقلت : يسألني عن مآثر طرفيه قريش أو ثقيف ، فنظرت في كتابي ثقيف وقريش حتى حفظتهما ، فلما قدمت عليه سألني عن أشعار / بليّ ، فأنشدته منها ما حفظته ، ثم قال لي : أنشدني في الشّراب ، وعنده قوم من وجوه أهل الشام . فأنشدته لعمّار ذي كبار :
أصبح القوم قهوة
في أباريق تحتذى
من كميت مدامة
حبّذا تلك حبّذا
تترك الأذن شربها
أرجوانا بها خذا
فقال : أعدها ، فأعدتها ، فقال لخدمه : خذوا آذان القوم ، قال : فأتينا بالشراب فسقينا حتى ما درينا متى [ 7 ] نقلنا ، ثم حملنا فطرحنا في دار الضّيفان ، فما أيقظنا إلا حرّ الشّمس وجعل شيخ من أهل الشّام يشتمني ويقول : فعل اللَّه بك وفعل ، أنت صنعت بنا هذا .
صوت
شطَّت ولم تثب الرّباب
ولعل للكلف النّواب
نعب الغراب فراعني
بالبين إذ نعب الغراب
عروضه من الضرب الثالث [ 8 ] العروض الثالثة [ 8 ] من الكامل .
والشعر : لعبد اللَّه بن مصعب الزّبيريّ ، والغناء ، لحكم الوادي ، ثاني ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر ، عن إسحاق .
هامش
[ 1 ] العنم : نبات أملس دائم الخضرة ، ثمره أحمر يشبه به البنان المخضوب .
[ 2 ] ساجية : ساكنة .
[ 3 ] المغزلة : الظبية لها غزال فهي دائمة النظر إليه .
[ 4 ] الخشف : ولد الظبية أول ما يولد .
[ 5 ] الجثل : الطويل الغليظ الملتف .
[ 6 ] ب ، س : يحملني على البريد « .
[ 7 ] ب ، س : « متى حملنا فطرحنا » .
( 8 - 8 ) تكملة من ب ، س .