ومحاسن أخلاقها ، وأنا أخبره وأنشده ، ثم أمر لي بجائزة وخلعة وحملان ، وردّني إلى الكوفة ، فعلمت أنّ أمره مقبل [ 1 ] .
يسمع الوليد بن يزيد ذاليته فيرسل له بجائزة
ثم استقدمني الوليد بن يزيد بعده ، فما سألني عني شيء من الجدّ إلا مرّة واحدة ، ثم جعلت أنشده بعدها في ذلك النحو فلا يلتفت إليه ، ولا يهشّ إلى شيء منه ، حتى جرى ذكر عمّار بن ذي كبار فتشوّقه [ 2 ] وسأل عنه ، وما ظننت أنّ شعر عمّار شيء يراد أو يعبأ به [ 3 ] . ثم قال لي : هل عندك شيء من شعره ؟ فقلت : نعم أنا أحفظ قصيدة له ، وكنت لكثرة عبثي به [ 4 ] قد حفظتها ، فأنشدته قصيدته التي يقول فيها :
حبّذا أنت يا سلا
مة ألفين حبّذا
أشتهي منك منك من
ك مكانا مجنبذا [ 5 ]
مفعما في قبالة [ 6 ]
بين ركنين ربّذا
/ مدغما [ 7 ] ذا مناكب
حسن القدّ محتذى
رابيا ذا محسّة
أخنسا قد تقنفذا
لم تر العين مثله
في منام ولا كذا
/ تامكا كالسّنام إذ
بذّ عنه مقذّذا [ 8 ]
ملء كفّي ضجيعها
نال منها تفخّذا
لو تأمّلته دهش
ت وعاينت جهبذا [ 9 ]
طيّب العرف والمجسّ
ة واللَّمس هربذا [ 10 ]
فأجا [ 11 ] فيه فيه في
ه بأير كمثل ذا
ليت أيري وليت ح
رك جميعا تآخذا
فأخذ ذا بشعر ذا [ 12 ]
وأخذ ذا بقعر ذا
هامش
[ 1 ] ف ، ب ، س : « فعلمت أنه أمر مقبل » .
[ 2 ] ب ، س ، ف : « فعرفه » .
[ 3 ] ب ، س : « ولا يعبأ به » .
[ 4 ] « المختار والتجريد » : « ولكثرة عبثي بها قد حفظتها » .
[ 5 ] مجنبذ : مرتفع مستدير كالقبة .
[ 6 ] خد : « من تبالة » .
[ 7 ] مدغم : أسود الشعر الذي عليه ، من أدغم الشيء : سوده .
[ 8 ] تامك : ممتلئ مرتفع ، ومقذذ ، سوي حسن .
[ 9 ] الجهبذ : الخبير بغوامض الأمور ، والمراد الكبير الفخم ، وفي ب ، س : « جبهذا » .
[ 10 ] الهربذ : عالم الهند أو أحد قومة بيت النار وفي « المختار » « هرمذا » .
[ 11 ] « أجا » من وجأ وسهلت الهمزة بمعنى دفع .
[ 12 ] « المختار » : « بشق ذا » .