تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

أسماء من وضع أنصاب الحرم وأعلامها

لقد بينا فيما تقدم جهات الحرم وحدوده ، وهنا نذكر أسماء الذين وضعوا علامات مبنية في حدود الحرم من جميع الجهات فنقول وباللّه التوفيق : قال الغازي رحمه اللّه تعالى في تاريخه ما نصه : وعن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام نصب أنصاب الحرم يريه جبريل ، ثم لم تحرك حتى كان قصي فجددها ، ثم لم تحرك حتى كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجددها ، ثم لم تحرك حتى كان عمر بن الخطاب فبعث أربعة من قريش كانوا يبتدؤون في بواديها فجددوا أنصاب الحرم ، منهم مخرمة بن نوفل ، وأبو هود سعيد بن يربوع المخزومي ، وحويطب بن عبد العزى ، وأزهر ابن عبد عوف الزهري . انتهى . ثم قال الغازي أيضا : قال الفاسي : ثم نصبها عثمان بن عفان ، ثم معاوية ، ثم عبد الملك ابن مروان ، ثم المهدي العباسي ، ثم أمر الراضي العباسي بعمارة العلمين الكبيرين اللذين بالتنعيم في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، واسمه عليهما مكتوب . ثم أمر المظفر صاحب إربل بعمارة العلمين اللذين هما حد الحرم من جهة عرفة في سنة ست وعشرين وستمائة ، " وفي إتحاف الورى لابن فهد سنة ست عشر وستمائة " ثم أمر الملك المظفر ، صاحب اليمن ، في سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، انتهى . . . ( لم يذكر الفاسي ماذا أمر الملك المظفر ، ونظن أن الكاتب نسي في الكتابة شيئا ) . قال ابن فهد : وفي سنة خمس وستمائة في شعبان ، أنشئت الأعلام الثلاثة التي هي بين منتهى أرض عرفة ووادي عرنة ، أمر بإنشائها المظفر كوكيري بن علي بكتكين صاحب إربل . انتهى . نقلنا كل ذلك من تاريخ الغازي . وقال إبراهيم رفعت باشا في كتابه " مرآة الحرمين " ما نصه : وأول من نصب علامات على حدود الحرم إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، بإرشاد جبريل تعظيما للبيت وتشريفا ، ثم قصي بن كلاب ، وقيل قبله إسماعيل عليه السلام ، ويروى هذا عن ابن عباس ، وقيل إن عدنان بن أدّ أول من وضع أنصاب الحرم ، ونصبتها قريش بعد ذلك ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم ، بمكة قبل هجرته ، ونصبها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، عام الفتح ، ثم عمر بن الخطاب في سنة 17 ه . ثم عثمان بن عفان في سنة 26 ه . ثم معاوية