تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الميقات وأماكنها - لكن كاتب الهامش بينها في ملحق الكتاب بصحيفة 250 من الجزء الثاني - والحق أن كلامه مفصل تفصيلا واضحا عن مواضع نصب الأعلام على حدود الحرم وعن مواقيت الحج يستحسن الرجوع إليه . وكاتب الهامش على كتاب الإمام الأزرقي هو المحقق البحاثة صاحب المعالي الشيخ رشدي ملحس رئيس الشعبة السياسية بديوان جلالة مليكنا المعظم أكثر اللّه من أمثاله وأدام توفيقه .

وضع أنصاب الحرم

تقدم أن حدود الحرم الذي يطيف بمكة من جميع جوانبها كانت من قديم الزمان ، أي من عهد إبراهيم الخليل أو من عهد آدم عليهما الصلاة والسلام ، وما زالت معروفة إلى اليوم ومرعية الحرمية إلى يوم القيامة . وفي كتاب الإصابة عند ترجمة ( كرز بن علقمة ) أسلم يوم الفتح وعمر طويلا وكان ممن جدد أنصاب الحرم في زمن معاوية ، قال البغوي : حدثني عمي عن أبي عبيد قال : كرز بن علقمة خزاعي من بني عبدنهم هو الذي قفى أثر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأبي بكر حين دخلا الغار ، وهو الذي أعاد معالم الحرم في زمن معاوية رضي اللّه تعالى عنه ، فهي إلى اليوم - وذكر الكلبي هذه القصة فقال : عمي على الناس بعض أعلام الحرم ، وكتب مروان إلى معاوية بذلك ، فكتب إليه إن كان كرز حيا فسله أن يقيمك على معالم الحرم ففعل ، قال : وهو الذي وضع للناس معالم الحرم في زمن معاوية وهي هذه المنار التي بمكة إلى اليوم . ا ه منه . وكرز هذا : هو الذي استأجره المشركون لما خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة مع أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه ، فانتهى إلى غار ثور ثم قال : إلى ههنا انتهى أثره كما ذكرنا ذلك في محله . وفي كتاب الإصابة أيضا في ترجمة ( مخرمة بن نوفل ) ما خلاصته : قال الزبير بن بكار : كان من مسلمة الفتح وكانت له سن عالية وعلم بالأنساب ، فكان يؤخذ عنه النسب ، وزاد ابن سعد : وكان عالما بأنصاب الحرم ، فبعثه عمر هو وسعيد بن يربوع ، وأزهر بن عبد عوف ، وحويطب بن عبد العزى فجددوها ، وذكر أن عثمان بعثهم أيضا . وأخرج الزبير بن بكار من حديث ابن عباس : أن جبريل عليه السلام أرى إبراهيم عليه السلام أنصاب الحرم فنصبها ، ثم جددها