وينفرون إلى الزلفى بمزدلف * جمعا بجمع ووجدانا بوجدان
من لم يقف برسوم الموقفين فما * مشت به قط للأحباب رجلان
وفي منى للمنى ذاك المنال فلا * تبعد بك الدار عن قرب وقربان
وفي الإفاضة فيض الجود من ملك * يلقي المسئ إذا استعفى بإحسان
* * * ومما جاء فيه أيضا :
يا طائفين بنا إنا نطوف بكم * باعا بباع ووجدانا بوجدان
مبادرين إليه السعي هرولة * إليه تلقاه بشرى دون أحزان
أما الغريب وإن عز المكان فلا * يتبعد بك الوهم في تقرير إمكان
من فاوض الركن قد فاوضته بيدي * هذا يميني فحيوها بإيمان
من يستجر فإنا بالمستجار له * نعم المجير إذ يلجا لي الجاني
وعند ملتزم منا الملتزم * لو شاء ما شاء منا غير منان
ولي بزمزم سر فيه زمزمة * عنوانها عند أزمات وأزمان
هذي الأماني لا أيام ذي سلم * دار الأماني فما دار بغمدان
كفاني اللّه تبديلا بمظهرها * حتى أغيب في لحدي وأكفاني
* * * مما جاء فيه أيضا :
فشدوا مطايانا إلى الربع ثانيا * فإن الهوى عن ربعهم ما ثيناه
ففي ربعهن للّه بيت مبارك * إليه قلوب الناس تهوى ونهواه
يطوف به الجاني فيغفر ذنبه * ويسقط عنه إثمه وخطاياه
وكم لذة كم فرحة لطوافه * فلله ما أحلى الطواف وأهناه
نطوف كأنا بالجنان نطوفها * ولا هم لا غم جميعا نفيناه
فيا شوقنا نحو الطواف وطيبة * فذلك طيب لا يعبر معناه
فمن لم يذقه لم يذق قط لذة * فذقه تذق يا صاح ما نحن ذقناه
ترى رجعة أو عودة لطوافنا * وذاك الحمى قبل المنية نفشاه
فو اللّه لا ننسى الحمى فقلوبنا * هناك تركناها فيا كيف ننساه