تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وو اللّه لا ننسى زمان مسيرنا * إليه وكل الركب يلتذ مسراه وقد نسيت أولادنا ونساؤنا * وإخواننا والقلب عنهم شغلناه تراءت لنا أعلام وصل على اللوى * فمن ثم أمسى القلب عنهم لويناه جعلنا إله العرش نصب عيوننا * ومن دونه خلف الظهور نبذناه وسرنا نشق البيد للبلد الذي * بجهد وشق للنفوس بلغناه رجالا وركبانا على كل ضامر * ومن كل فج مقفر قد أتيناه نخوض إليه البحر والبر والدجا * ولا مقطع إلا إليه قطعناه ونطوي الفلا من شدة الشوق للقا * فنمشي الفلا نحكي السجل طويناه ولا صدنا عن قصدنا فقد أهلنا * ولا هجر جار أو حبيب ألفناه وأموالنا مبذولة ونفوسنا * ولم نبغ شيئا منها منعناه
* * * ومما جاء فيه أيضا :
نحج لبيت حجه الرسل قلبنا * لتشهد نفعا في الكتاب وعدناه دعانا إليه اللّه عند بنائه * فقلنا له لبيك داع أجبناه وما زال وفد اللّه يقصد مكة * إلى أن بدا البيت العتيق وركناه فحيث ضيوف اللّه بالذكر والدعا * وكبرت الحجاج حين رأيناه وقد كادت الأرواح تزهق فرحة * لما نحن من عظم السرور وجدناه وطفنا به سبعا رملنا ثلاثة * وأربعة مشيا كما قد أمرناه كذلك طاف الهاشمي محمد * طواف قدوم مثل ما طاف طفناه وسالت دموع من غمام جفوننا * على ما مضى من إثم ذنب كسبناه ونحن ضيوف اللّه حينا لبيته * نريد القرى ينفي من اللّه حسناه فنادى بنا أهلا ضيوف تباشروا * وقروا عيونا فالحجيج أضفناه فأي قرى يعلو قرانا لضيفنا * وأي ثواب فوق ما قد أثبناه فطيبوا وسيروا وافرحوا وتباشروا * وتيهوا وهيموا بابها قد فتحناه ولا ذنب إلا قد غفرناه منكم * وما كان من عيب عليكم سترناه
* * *