شيخنا مؤلف زاد المسلم رحمه اللّه تعالى عند هذا الحديث : لكنه لم يثبت فيه تضعيف كالمساجد الثلاثة . ا ه .
وأخرج ابن ماجة وعمر بن شبة بسند جيد عن سهل بن حنيف ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة » . رواه أحمد والحاكم وقال : صحيح الإسناد .
وقال عمر بن شبة : حدثنا سويد بن سعيد ، قال : حدثنا أيوب بن صيام ، عن سعيد بن الرقيش الأسدي ، قال : جاءنا أنيس بن مالك إلى مسجد قباء فصلى ركعتين إلى بعض هذه السواري ، ثم سلم وجلس وجلسنا حوله ، فقال :
سبحان اللّه ما أعظم حق هذا المسجد ، لو كان على مسيرة شهر كان أهلا أن يؤتى ، من خرج من بيته يريده معتمدا إليه ليصلي فيه أربع ركعات ، أقلبه اللّه بأجر عمرة .
نقول : كيف لا يكون حق مسجد قباء عظيما ، وهو المسجد الذي أسس على التقوى ، وقد بناه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان يحمل الحجارة بنفسه الكريمة لبنائه .
والحقيقة أن ناحية قباء من أنفس نواحي المدينة المنورة وأجملها .
إن هذه الناحية تشرح الصدر ، وتبسط النفس وتسر الناظرين ، تمتد في أطرافها كلها البساتين والزروع ، والثمار ، مع وفرة المياه العذبة الصافية ، والجو البديع اللطيف ، والمنظر الساحر الخلاب .
وما أحلى قول القائل :
إذا كنت في أرض العوالي تشوقت * لأرض " قبا " نفسي وفيها المؤمل
وإن كنت فيها قالت النفس ليت لي * بأرض العوالي يا خليلي منزل
فيا ليت أني كنت شخصين فيهما * ويا ليت في التحقيق أن لا تعلل
اللهم صل وسلم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين ، إنك حميد مجيد .