صوت
أطعت الهوى وخلعت العذارا
وباكرت بعد القراح العقارا [ 1 ]
ونازعك الكأس من هاشم
كريم يحبّ عليها الوقارا
فتى فرّق الحمد أمواله
يجرّ القميص ويرخي الإزارا
رأى اللَّه جعفر خير الأنام
فملَّكه ووقاه الحذارا
الشعر والغناء لأبي حشيشة .
قال : وكان الفتح بن خاقان يشتهي عليّ :
صوت
قالوا عشقت فقلت أحسن من مشى
والعشق ليس على الكريم بعار
يا من شكوت إليه طول صبابتي
فأجابني بتجهّم الإنكار
قال : وكان المستعين يشتهي عليّ :
صوت
وما أنس لا أنس منها الخشوع
وفيض الدموع وغمز اليد
وخدّي مضافا إلى خدّها
قياما إلى الصّبح لم ترقد
الشعر لمحمد بن أبي أمية والغناء لأبي حشيشة .
قال : وأخبرني محمد بن عليّ بن عصمة - وكان إليه الزهد في الدنيا كلَّها - قال : حضرت المعتزّ وقد ورد عليه جواب كتابه إلى محمد بن عبد اللَّه بن طاهر ، وكان كتب إليه يطلبني منه ، فكتب إليه محمد : إني عليل ، لا فضل فيّ للخدمة ، قال أبو عصمة : فقال لي المعتزّ : يا أبا محمد ، صديقك أبو حشيشة يؤثر علينا آل طاهر ، فقلت له :
يا سيّدي ، أنا أعلم الناس بخبره ، هو واللَّه عليل : ما فيه موضع لخدمة أمير المؤمنين ، / قال : ثم ذكرني المعتمد .
وحرّضه [ 2 ] عليّ ابن حمدون ، فكتب إلى أيوب [ 3 ] سليمان بن عبد اللَّه بن طاهر - وهو يومئذ أمير بغداد - في إشخاصي ، فشخّصني إليه من ساعتي ، فأكرمني ، وأدنى في مجلسي ، وأمر لي بجائزة ، واشتهى عليّ :
قلبي يحبّك يا منى
قلبي ويبغض من يحبّك
لأكون فردا في هوا
ك فليت شعري كيف قلبك ؟
الشعر لأحمد بن يوسف الكاتب ، والصنعة لأبي حشيشة رمل .
هامش
[ 1 ] العقار : الخمر .
[ 2 ] ب ، س : « وتعرضه » .
[ 3 ] في هج : « فكتب إلى أبي أيوب » .