تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الصّهر ليس بوارث والبنت لا ترث الإمامة لو كان حقكم لهم قامت على الناس القيامة أصبحت بين محبّكم والمبغضين لكم علامه
فحشا المتوكَّل فمه بجوهر لا يدرى ما قيمته . وحدّثني أحمد بن جعفر جحظة قال : أنشد أبو السّمط المتوكل قوله :
إني نزلت بساحة المتوكل ونزلت في أقصى ديار الموصل
فقال الفتح بن خاقان : فإذا كانا متباعدين هكذا فمن كان الرسول ؟ نقد أبو العنبس الصيمري شعرا له فتهاجرا : فقال أبو العنبس الصيّمريّ : كانت له طيور هدّى [ 1 ] تحمل إليها كتبه ، فضحك المتوكل حتى ضرب برجله الأرض وأجزل صلة الصّيمري ولم يعط أبا السّمط شيئا ، فماتا متهاجرين [ 2 ] . مدح المتوكل وولاة عهده فوهبه مالا وثيابا : أخبرني عمي والحسن بن علي قالا : حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال : حدّثنا حمّاد بن أحمد البنيّ قال : أخبرني أبو السّمط مروان بن أبي الجنوب قال : لما صرت إلى المتوكل على اللَّه ومدحته ومدحت ولاة العهود الثلاثة ، وأنشدته ذلك في قولي :
سقى اللَّه نجدا والسّلام على نجد ويا حبذا نجد على النّأي والبعد نظرت إلى نجد وبغداد دونها لعليّ أرى نجدا وهيهات من نجد ! بلاد بها قوم هواهم زيارتي ولا شيء أشهى من زيارتهم عندي
بين المتوكل وخالد بن يزيد الكاتب : فلما استتممتها [ 3 ] أمر لي بمائة ألف درهم وخمسين ثوبا من خاص ثيابه . أخبرني عليّ بن أبي العباس بن أبي طلحة قال : حدّثني إبراهيم بن محمد أبو إسحاق قال : حدّثني خالد بن يزيد الكاتب قال : دعاني المتوكل ليلة وقد غنّى بين يديه عمر الطنبوري في قولي :
يا مقلتيّ قتلتماني فبقيت رحمة من يراني من ذا ألوم وأنتما بيد الهوى أسلمتماني
هامش
[ 1 ] « الأغاني » 12 : 86 : « كان له حمام هدى » وجاء في الهامش : الحمام الهداء : ضرب من الحمام يدرب على السفر من مكان إلى مكان فيرسل من أمكنة بعيدة فيذهب إلى حيث يراد منه أن يذهب ، الواحد هاد ، والجمع : هدى وهداء . [ 2 ] سبق الخبر في الجزء الثاني عشر : 86 مع اختلاف في الرواية . [ 3 ] « المختار » : « فلما فرغت منها أمر لي بمائة عشرين ألف درهم ، وخمسين ثوبا ، وثلاثة من الظهر : فرس ، وبغلة ، وحمار » ، وانظر « الأغاني » الجزء 12 : 81 ط دار الكتب فللخبر بقية .
الأغاني — صفحة 151 | أبي الفرج الأصفهاني