الصّهر ليس بوارث
والبنت لا ترث الإمامة
لو كان حقكم لهم
قامت على الناس القيامة
أصبحت بين محبّكم
والمبغضين لكم علامه
فحشا المتوكَّل فمه بجوهر لا يدرى ما قيمته .
وحدّثني أحمد بن جعفر جحظة قال : أنشد أبو السّمط المتوكل قوله :
إني نزلت بساحة المتوكل
ونزلت في أقصى ديار الموصل
فقال الفتح بن خاقان : فإذا كانا متباعدين هكذا فمن كان الرسول ؟
نقد أبو العنبس الصيمري شعرا له فتهاجرا :
فقال أبو العنبس الصيّمريّ : كانت له طيور هدّى [ 1 ] تحمل إليها كتبه ، فضحك المتوكل حتى ضرب برجله الأرض وأجزل صلة الصّيمري ولم يعط أبا السّمط شيئا ، فماتا متهاجرين [ 2 ] .
مدح المتوكل وولاة عهده فوهبه مالا وثيابا :
أخبرني عمي والحسن بن علي قالا : حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال :
حدّثنا حمّاد بن أحمد البنيّ قال : أخبرني أبو السّمط مروان بن أبي الجنوب قال :
لما صرت إلى المتوكل على اللَّه ومدحته ومدحت ولاة العهود الثلاثة ، وأنشدته ذلك في قولي :
سقى اللَّه نجدا والسّلام على نجد
ويا حبذا نجد على النّأي والبعد
نظرت إلى نجد وبغداد دونها
لعليّ أرى نجدا وهيهات من نجد !
بلاد بها قوم هواهم زيارتي
ولا شيء أشهى من زيارتهم عندي
بين المتوكل وخالد بن يزيد الكاتب :
فلما استتممتها [ 3 ] أمر لي بمائة ألف درهم وخمسين ثوبا من خاص ثيابه .
أخبرني عليّ بن أبي العباس بن أبي طلحة قال : حدّثني إبراهيم بن محمد أبو إسحاق قال :
حدّثني خالد بن يزيد الكاتب قال : دعاني المتوكل ليلة وقد غنّى بين يديه عمر الطنبوري في قولي :
يا مقلتيّ قتلتماني
فبقيت رحمة من يراني
من ذا ألوم وأنتما
بيد الهوى أسلمتماني
هامش
[ 1 ] « الأغاني » 12 : 86 : « كان له حمام هدى » وجاء في الهامش : الحمام الهداء : ضرب من الحمام يدرب على السفر من مكان إلى مكان فيرسل من أمكنة بعيدة فيذهب إلى حيث يراد منه أن يذهب ، الواحد هاد ، والجمع : هدى وهداء .
[ 2 ] سبق الخبر في الجزء الثاني عشر : 86 مع اختلاف في الرواية .
[ 3 ] « المختار » : « فلما فرغت منها أمر لي بمائة عشرين ألف درهم ، وخمسين ثوبا ، وثلاثة من الظهر : فرس ، وبغلة ، وحمار » ، وانظر « الأغاني » الجزء 12 : 81 ط دار الكتب فللخبر بقية .