21 - أخبار مروان بن أبي حفصة الأصغر
كنيته :
هو مروان بن أبي الجنوب بن مروان الأكبر بن أبي حفصة . قد تقدّم خبره ونسبه ، ويكنى مروان الأصغر أبا السّمط ، وكان يتشبّه بجدّه في شعره ، ويمدح المتوكل ، ويتقرب إليه بهجاء آل أبي طالب ، فتمكَّن منه وقرب إليه [ 1 ] ، وكسب معه مالا كثيرا ، فلما أفضت الخلافة إلى المنتصر تجنّب مذهب أبيه في كل أمر ، فطرده وحلف ألَّا يدخل إليه أبدا لما كان يسمعه منه في أمير المؤمنين عليّ رضي اللَّه عنه .
كان يتقرب إلى المتوكل بهجاء آل أبي طالب :
فأخبرني محمد بن عمران الصيرفي وعمّي قالا : حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال : حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن آدم العبديّ قال :
دخل مروان بن أبي الجنوب على المتوكل فأنشده قوله :
سلام على جمل وهيهات من جمل
ويا حبّذا جمل وإن صرمت حبلي
وهي من مشهور شعره ، وفيها يقول :
أبوكم عليّ كان أفضل منكم
أباه ذوو الشورى وكانوا ذوي عدل
وساء رسول اللَّه إذ ساء بنته
بخطبته بنت اللعين أبي جهل
أراد على بنت النبيّ تزوّجا
ببنت عدو اللَّه ، يا لك من فعل !
فذمّ رسول اللَّه صهر أبيكم
على منبر الإسلام بالمنطق الفصل [ 2 ]
وحكَّم فيها حاكمين أبوكم
هما خلعاه خلع ذي النّعل للنّعل
/ وقد باعها من بعده الحسن ابنه
فقد أبطلا دعواكما الرّثّة الحبل
وخلَّيتموها وهي في غير أهلها
طالبتموها حيث صارت إلى الأهل
فوهب له المتوكل مائة ألف درهم .
وقال محمد بن داود بن الجرّاح [ 3 ] : حدّثني محمد بن القاسم قال : حدّثني أبو هاشم الجبّائي ، قال :
دخل أبو السّمط على المتوكل فأنشده قوله :
هامش
[ 1 ] هج : « فتمكن عنده وقرب منه » .
[ 2 ] في « المختار » : « على منبر بالمنطق الصادق الفصل » .
[ 3 ] هج : « محمد بن داود الجراح » .