15 - أخبار تويت [ 1 ] ونسبه
اسمه ونسبه :
تويت لقب ، واسمه عبد الملك بن عبد العزيز السّلولي من أهل اليمامة ، لم يقع لي غير هذا وجدته بخط أبي العبّاس بن ثوابة ، عن عبد اللَّه بن شبيب من أخبار رواها عنه .
وتويت أحد الشعراء اليماميين من طبقة يحيى بن طالب وبني أبي حفصة وذويهم ، ولم يفد إلى خليفة ، ولا وجدت له مديحا في الأكابر والرؤساء فأخمل ذلك ذكره ، وكان شاعرا فصيحا نشأ باليمامة وتوفّي بها .
حبيبته تضربه :
قال عبد اللَّه بن شبيب :
كان تويت يهوى امرأة من أهل اليمامة يقال لها : سعدى بنت أزهر ، وكان يقول فيها الشعر ، فبلغها شعره من وراء وراء ، ولم تره ، فمرّ بها يوما ، وهي مع أتراب لها ، فقلن : هذا صاحبك ، وكان دميما ، فقامت إليه وقمن معها ، فضربنه ، وخرّقن ثيابه ، فاستعدى عليهنّ فلم يعده الوالي ، فأنشأ يقول :
إنّ الغواني جرحن في جسدي
من بعد ما قد فرغن من كبدي
وقد شققن الرّداء ثمّت لم
يعد عليهن صاحب البلد [ 2 ]
لم يعدني الأحول المشوم وقد
أبصر ما قد صنعن في جسدي
ثم ترق له بعد ضربه :
قال : فلما جرى هذا بينه وبينها عقد له في قلبها رقّة ، وكانت تتعرّض له إذا مرّ بها ، واجتاز يوما بفنائها فلم تتوار عنه ، وأرته أنها لم تره ، فلما وقف مليّا سترت وجهها بخمارها ، فقال تويت :
ألا أيها الثار الذي ليس نائما
على ترة إن متّ من حبّها غدا [ 3 ]
/ خذوا بدمي سعدى فسعدى منيتها
غداة النّقا صادت فؤادا مقصّدا [ 4 ]
بآية ما ردّت غداة لقيتها
على طرف عينيها الرداء المورّدا
الوصل قبل الحج :
قال ابن شبيب : ولقيها راحلة نحو مكة حاجّة ، فأخذ بخطام بعيرها وقال :
هامش
[ 1 ] في ب : « تويت » .
[ 2 ] في ف ، هج : « عامل » بدل « صاحب » .
[ 3 ] كذا في ف :« ويريد به الطالب لدمه »وفي س ، ب : « الساري » بدل « الثار » .
[ 4 ] مقصدا : مكسرا .