[ إذا ما خطوب الدهر أرخت ستورها
تجلت بنا عما تسرّ ستورها ] [ 1 ]
يرثي أخاه الحسن :
قال : وأنشدني له يرثي أخاه الحسن :
مضى مذ مضي عزّ المعالي وأصبحت
لآلي الحجا والقول ليس لها نظم
وأضحى نجيّ الفكر بعد فراقه
إذا همّ بالإفصاح منطقه كظم [ 2 ]
الغنى يهلك صاحبه :
وذكر ابن المسيّب أنّ جماعة تذاكروا لمّا قبض الموفّق على سليمان بن وهب وابنه / عبد اللَّه : أنه إنما استكتبهما ليقف منهما على ذخائر موسى بن بغا وودائعه ، فلما استقصى ذلك نكبهما لكثرة مالهما ، فقال ابن الرومي وكان حاضرا :
ألم تر أن المال يتلف ربّه
إذا جمّ آتيه وسدّ طريقه
ومن جاور الماء الغزير مجمّه
وسدّ مفيض الماء فهو غريقه
البحتري يرثيه :
ومات سليمان بن وهب في محبسه وهو مطالب ، فرثاه جماعة من الشعراء ، فمّمن جوّد في مرثيته البحتريّ حيث يقول :
هذا سليمان بن وهب بعد ما
طالت مساعيه النجوم سموكا
وتنصّف الدنيا يدبّر أمرها [ 3 ]
سبعين حولا قد تممن دكيكا [ 4 ]
أغرت به الأقدار بغت [ 5 ] ملمّة
ما كان رسّ حديثها مأفوكا [ 6 ]
أبلغ عبيد اللَّه بارع مذحج
شرفا ومعطى فضلها تمليكا [ 7 ]
ومتى وجدت الناس إلا تاركا
لحميمه في التّرب أو متروكا
بلغ الإرادة إذ فداك بنفسه
وتودّ لو تفديه لا يفديكا [ 8 ]
هامش
[ 1 ] التكلمة من ف ، هج .
[ 2 ] في ف ، هج : « جنبه » بدل « منطقة » .
[ 3 ] في « الديوان » : « أهلها » .
[ 4 ] دكيكا : تاما .
[ 5 ] كذا في ف و « الديوان » وفي س ، ب : « بعث » .
[ 6 ] كذا في ف . وفي س ، ب : « رث » بدل « رس » وفي « الديوان » « رسم » .
[ 7 ] في ح و « الديوان » « فارع » .
[ 8 ] البيت في « الديوان » :بلغ الإرادة إذ فداك بنفسه
وودت لو تفديه لا يفديكما