وأنت العالم الشاه
د أني كاتب عامل [ 1 ]
فولّ الكافل الباذ
ل دون العاجز الباخل
فما أفشي لك السرّ
فعال الأخرق الجاهل
قال : فضحك وأجلسه وكتب في رقعته :
أبن لي ما الذي تخط
ب شرحا أيها الباذل ؟
وما تعطي إذا ولَّي
ت تعجيلا وما الآجل ؟
أفي الإسلاف تنقيص
أم الوزن له كامل ؟
وفي الموقوف تضمين
أم الوعد به حاصل ؟
وهل ميقاته الغلَّا
ة في العام أو القابل ؟
أبن لي ذاك واردد رق
عتي يا كاتبا عامل ؟
فلما قرأها الرجل قطع ما بينه وبينه ، وردّ الرقعة عليه ، وولَّاه سليمان ما التمس .
مع سلة رطب :
أخبرني محمد بن يحيى عن موسى البربريّ قال :
/ أهدى سليمان بن وهب إلى سليمان بن عبد اللَّه بن طاهر سلال رطب من ضيعته ، وكتب إليه يقول :
أذن الأمير بفضله
وبجوده وبنيله
لوليّه في برّه
بجناه سكَّر نخله
فبعثت منه بسلَّة
تحكي حلاوة عدله
قلما يصم السميع :
أخبرني محمد الباقطاني : قال :
كتب سليمان بن وهب بقلم صلب ، فاعتمد عليه اعتمادا / شديدا ، فصرّ القلم في يده ، فقال :
إذا ما حددنا وانتضينا قواطعا
أصمّ الذكيّ السمع منها صريرها [ 2 ]
تظلّ المنايا والعطايا شوارعا
تدور بما شئنا وتمضي أمورها
تساقط في القرطاس منها بدائع
كمثل الَّلآلي نظمها ونثيرها
تقود أبيّات البيان بفطنة
تكشّف عن وجه البلاغة نورها
هامش
[ 1 ] في ف : « الشاهد العالم » .
[ 2 ] في أ ، م : « وعدنا » ، والوعد نوع من سير الإبل ، وفي ف : « جددنا » بالجيم .