الرسل متناسخة حفاظاً على أصل الشرائع وهو الدين الواحد طاعةً للَّهتعالى ، ولكن صور الطاعة للَّهأحياناً تختلف متكاملة أو مثل بعض البعض امتحاناً وابتلاءً ، فهل هذه كذبٌ ! فلتكن الشرائع الخمسة المتناسخة كاذبة .
الجملة التاسعة :
( وقلتم وينسخ اللَّه ما يلقي الشيطان ثم يحكم آياته . . . )
والآية « وما أرسلنا من رسول إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيّته فينسخ اللَّه ما يلقي الشيطان ثم يحكم آياته » فهنا تمنيات الرسل ليست هي رسالاتهم ، فكيف يتمنى الرسول أن يرسل إلا تحصيلًا للحاصل ، انما تمنياتهم أن تؤثر رسالاتهم في المكلفين ، ولكن الشيطان يلقي في عقائد وأحكام رسالية فيزين للمكلفين الحق باطلًا والباطل حقاً ، ولكن اللَّه ينسخ إلقاءات الشيطان ويحكم آياته للذين يهتدون .
الجملة الثانية عشر :
( وإذا قيل هو قول افتراه ، قلتم فأتوا بعشر سور مثله مفتريات إن كنتم صادقين )
والجملة الثالثة عشر :
( ولا يأتي السور المفتريات الا مفتر ومما توحي الشيطان )
ولكن هذه الآية من الآيات المتحدية الذين قالوا القرآن مفترىً على اللَّه فيتحداهم اللَّه تعالى فيها بأنه إن كان القرآن مفترىً فأتوا بمفتريات مثله فإن ، الافتراء من شغل
حق الفرقان ردا على الفرقان الحق — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٧