الجملة التاسعة :
( واشركونا في عصبة تقتل وتصلب عبادنا وفرضوا لنا في خمس ما يغنموا الغزاة المجرمون )
لكن آية الخمس تفرضه من كل الغنائم ومنها غنائم دار الحرب كما بيناه من ذي قبل ، ثم لم يشرك بنفسه خمسها لذكر الرسول وذي القربى بعده أولًا ، ولذكر الفقراء والمساكين وابن السبيل ثانياً ) .
فالثلاثة الأولى للدعوات الروحية الإسلامية أولًا للَّهفي سبيل بلاغ مهمة التوحيد الراجعة لمنافعها إلى المكلفين أنفسهم دون اللَّه ، فإنه غني عن عباده ، ثم للرسول في الدعوات الرسالية دون فائدة وعائدة مادية للرسول ، ثم لأولي القربى وهم خلفاء الرسول المعصومون في سبيل الدعوة إلى تصديق خلافة الرسالة المحمدية صلى الله عليه وآله ، ثم الثلاثة الأخرى لصد الثغور الاقتصادية عن اليتامى والمساكين وابن السبيل ، فأين الشركة مع اللَّه إلا دعوة في سبيل الرسالة الربانية والإمامة ، واشباع المحتاجين ، وكلها للَّهالواحد لا لغيره ، فإنما الشركة هي الثالوث ، اشراكاً مع اللَّه في ذاته وصفاته وافعاله !
44 ) سورة النسخ
الجملة الثامنة :
( وافتريتم على لساننا الكذب وقلتم بأننا ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها فما اخطانا وما كنا غافلين . . . )
ولكن نسخ آية رسولية أو رسالية أو آيةٍ من الوحي ليس خطاءً ولا غفلةً وكما يقول اللَّه تعالى « لكل جعلنا منكم شرعةً ومنهاجاً » فالشرائع الخمس من اولي العزم من