« مقدّمة الطّبعة الثّانية »
الطبعة الأولى من « علي والحاكمون » . . . قد حلت محلها من قلوب ضافية وأفكار منيرة صافيه ، وإن كانت - أحياناً - قاسية التعبير بالنسبة للبعض من خلفاء المسلمين ، على حد تعبير البعض من إخواننا المسلمين ، وهي التي قد تحول دون انتشارها كما يحق ، إضافة إلى شدة وطئتها على الحكام الظالمين ، ولكنها انتشرت سراعاً إسراراً وإعلاناً ، رغم كافة المحاولات لتجميدها ، والعراقيل بجنبها حتّى نفدت .
ولقد نقحناها وزيدناها وزودناها وخففنا وطئتها على الخلفاء ، وأفردنا لكلٍّ فصلًا عن بيئتهم وكيانهم ، للطبعة الثانية ، فأصبحت خيراً من الأولى تدقيقاً وتحقيقاً وإسناداً عن الحفاظ وأرباب الصحاح والسنن والمسانيد - مهما كانت رواياتهم قاسية - حفاظاً على الأمانة في النقل ، وأرجو من الناقدين أن يشرفونا بنقودهم علّنا نستفيد إن كان حقاً أو نفيد إن كان سواه .
تجد هذا الكتاب كله ثورة ضد الظلم والباطل ، وحركة إسلامية سامية نحو تأسيس دولة إسلامية مباركة على أساس دولة الإمام علي أمير المؤمنين عليه أفضل