أجل إن هذه الطريقة المثلى أليق بالسياسة العادلة العاقلة ، وأبقى للحكومة والتقارب بينها وبين الشعب .
الإفساد الزراعي !
هذا ! دون ما كانوا يسمونه زمن الشاه - عليه لعنة اللَّه - : الإصلاحات الزراعية والأرضية ، التي أفسدت على الشعوب ، وأثقلت عليهم وخنقت عيشهم وحياتهم .
فإننا نرى نفراً من القادة الحاكمين من السلاطين ورؤساء الجماهير قد أكبُّوا على اقتسام الأراضي العامرة بين الرعايا ، يغتصبونها بصورة الشراء كرهاً عن أربابها ثم يشرونها على أقساط طوال للدهاقين والرعايا لكي يمتلكوها شخصياً ويعمروها !
ذلك ، لا لشيءٍ ، إلا مخافة شيوع الشيوعة والهجمة العنيفة القاضية منهم على ملكهم وسلطانهم .
وقد خلَّفت هذه الاصلاحات ويلات ! : نفاقاً عارماً ، ودماراً وبواراً ، واستبدلت بالعمران خراباً ، فلا الأرباب السابقون يعينون الدهاقين على استعمار الأرض ، ولا الحكومة نفسها إلّا أن تطالبهم بالأقساط التي تطلبها ، ثمناً لهذه الأراضي ، أو تقرضهم أموالًا يسيرة ربوياً ، يمتص دمائهم من جهة أخرى ثانية .
فقد أصبحت الدهاقين صفر الأيدي عن كل شيءٍ ليس لهم ما يعمرون هذه الأراضي ، من البذر والماء والوسائل التي لا بد منها لعمارة الأرض ، بل وأصبحت