وجماع الكلام عن علمه أنه كان أعلم العلماء في شتات العلوم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القرون الخالية والآتية ، كيف لا وهو باب مدينة العلم والحكمة ! ؟
وهو القائل : سلوني قبل أن تفقدوني ! !
والقائل : « اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطُّوى البعيدة » . أي : جُبِّلت وطبعت على علم مخزون في كياني ، لو أبوح به لا ضطربتم من الدهشة والريب ، اضطراب الحبال المتدلية في الآبار العميقة !
وفي ختام هذا البحث نذكر طرفاً من نظام الإمام التربوي الخالد ، ليكون ممثلًا لثقافته التربوية ، مضافا إلى ثقافته العلمية :
التقدمية العلمية والتربوية في الإسلام ؟
« لاتقسروا أبنائكم على أخلاقكم ، فإنهم مولودون لزمان غير زمانكم » !
هنا الإمام يُعلم البشرية ، كيف تستقبل الحياة جديدة وتستدبرها قديمة .
فهو المجدد الأول في عهده ، على صلابته العميقة في التمسك بمبدئه ، والاحتفاظ بعقيدته .
لم يفرِّط فيما فرَّط به معاوية ، ولم يجحد جحود من شرطوا في الخلافة قبله أن تكون قاصرة بعد الكتاب والسنة ، على سيرة الشيخين ، بل يستبدل اجتهاد رأيه بهذه السيرة الجامدة ، تطبيقاً للكتاب والسنة على مدى الأعصار الطائلة حتى انقضاء العالم ، واعتماداً في الفصل في تصريف الأحكام المتطورة صورة ، بدافع التطور