تصريحات الخليفة عن كيانهم ، فهذا رأي الطالب والمطلوب ، والناخب والمنتخب ، فكيف بهذه الأمة المظلومة ، فبؤسا لقوم يرعاهم من لا يرى نفسه أهلًا .
« إِنَّ اللَّهَ لَايُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ »
« كما أنتم يولى عليكم » .
« لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيسلط عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لكم » « 1 » .
حينذاك يقول الخليفة مخاطباً أعضاء الشورى واحداً تلو الآخر :
زبير !
« أما أنت يا زبير فوعقة لقس ، مؤمن الرضى كافر الغضب ، يوماً إنسان ويوماً شيطان ، ولعلها لو أفضت إليك ظلت قومك تلاطم البطحاء على مُدٍّ من شعير -
أفرأيت إن أفضت إليك ، فليت شعري من يكون للناس يوم تكون شيطاناً ومن يكون - يوم تغضب - إماماً ، وما كان اللَّه ليجمع لك أمر هذه الأمة وأنت على هذه الصفة » .
فهذا زبير أحد أعضاء الشورى ، يصفه الخليفة بخبث الطينة وسوء الخلق والسريرة وأنه شيطان ، فهذا عمل الخليفة وكل إنسان يعمل على شاكلته !
هامش
( 1 ) من وصية الإمام للحسنين عليهما السلام