الخليفة يقبِّح أعضاء الشورى الإنتصابية ، وهو بذلك :
يفند رأي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حبهم كما زعم ، كما يرجح فعلة ابن أبي قحافة في الاستخلاف .
يروي الشارح المعتزلي عن الشيخ أبي عثمان الجاحظ ، أن عمر حينذاك قال :
« ادعوهم لي ، فدعوهم فدخلوا عليه وهو ملقى على فراشه ، وهو يجود بنفسه ، فنظر إليهم فقال : أكلكم يطمع في الخلافة بعدي ؟ فوجموا ، فقال لهم ثانية ، فأجابه الزبير قايلًا :
« ما الذي يبعدنا منها وليتها أنت فقمت بها ، ولسنا دونك في قريش ولا في السابقة والقرابة » .
فانظر إلى هذه الكلمة الخبيثة يداهن بها الزبير الخليفة تقرباً إليه ، وشكراً لأياديه ، أن جعله من أعضاء الشورى ، على علمه بما لعلي عليه السلام من الفضيلة والسابقة .
أجل إن الخليفة ينتخب للشورى رجالًا على شاكلته ينحون نحوه ويحذون حذوه إلّاعلياً عليه السلام إذ لا يرضاه خليفه ، مهما دخلّه فيهم بظاهر الأمر .
الخليفة يخبر أعضاء الشورى عن أنفسهم :
الجاحظ يسوق القصة كما يلي : « أفلا أخبركم عن أنفسكم ؟ قالوا : فإنا لو استعفيناك لم تعفنا » .
فلقد بلغت الفضيحة من الخمسة أصحاب الشورى إلى حيث يتقون