لشريح : أما علمت أن لبن الجارية على النصف من لبن الغلام ؟ وأن ميراثها نصف ميراثه ، وأن عقلها نصف عقله وأن شهادتها نصف شهادته ، وأن ديتها نصف ديته ، وهي على النصف في كل شيءٍ ، فأعجب به عمر اعجاباً شديداً ثم قال :
أبا حسن ! لا أبقاني اللَّه لشدة لست لها ولا في بلد لست فيه « 1 » .
فتوى الخليفة في حد البلوغ
عن ابن أبي مليكة أن عمر كتب في غلام من أهل العراق سرق فكتب أن اشبروه فإن وجدتموه ستة أشبار فاقطعوه ، فشبر فوجد ستة أشبار تنقص أنملة فترك « 2 » .
فتوى الخليفة في المتعتين :
نجد الخليفة في طيات فتاواه يتلون : فتارة يفتي خلاف الكتاب والسنة عن جهل فيدله علي أمير المؤمنين أو غيره من المسلمين حتى العوام والنساء فيقبل ويشكر ، وأخرى ، يطيش ويغضب على من يدله كما في قصة عمار لما روى له حكم الجنب فاقد الماء - وعندما سئل عن معنى الأب فلما رأى الحاضرين يجيبون على عليهم بالدرة يضربهم ، وثالثة يفتي بفتاوى متناقضة وإلى غير ذلك من مواقفه المحرجة في فتاواه .
هامش
( 1 ) كنز العمال 3 - 179 ، مصباح الظلام للجرداني 2 - 56
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ومسدد وابن المنذر في الأوسط كما في كنز العمال