ويد لك مع أياد لم أجزك بها « 1 » .
فرَّج اللَّه عنك يا أبا الحسن كما فرَّجت عنا
يقولها حينما تنازعت عنده امرأتان في طفل ادعته كل واحدة منهما ولداً لها دونما بينة ولا منازع فيه غيرهما ، فاستدعى عليه السلام المرأتين ووعظهما وخوفهما فأقامتا على التنازع والاختلاف ، فقال عليه السلام عند تماديهما في النزاع :
ائتوني بمنشار ، فقال المرأتان : وما تصنع ؟ فقال أقده نصفين لكل واحدة منكما نصف ، فسكتت إحداهما ، وقالت الأخرى : اللَّه اللَّه يا أبا الحسن ! إن كان لا بد من ذلك فقد سمحت به لها ، فقال عليه السلام : اللَّه أكبر ! هذا ابنك دونها ، ولو كان ابنها لرقت وأشفقت ، فاعترفت المراة الأخرى أن الحق مع صاحبتها ، والولد دونها ، فسرى عن عمر ودعى لأمير المؤمنين عليه السلام بما فرج عنه في القضاء « 2 » .
عود على بدءٍ في وصف الخليف عمر :
ثم إن الإمام يصف هذه الحوزة الخشناء بأنه :
« كراكب الصعبة » ركب مركباً لا يحق له ولا يذلُّ لراكبه ، فإن شدد عليها :
يجذب زمامها لتبطيء عن سرعتها وتسير على شاكلة راكبها خرم أنفها ، وضيعها حينذاك .
هامش
( 1 ) القاضي نعمان في شرح الأخبار عن يزيد بن خالد بإسناده إلى طلحة بن عبداللَّه
( 2 ) الإرشاد للمفيد 98 ، ومناقب آل أبي طالب 1 : 497 و 498