نزل بعد أيام : « يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك » « 1 » .
2 - الشيخان في تهنئة الأمير بالإمرة يقولان : أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، ولئن كانت الولاية هذه بمعنى المحبة فحسب لم يصح نسبتها منهما إلى الأمير فحسب دون المؤمنين ، حيث إن المحبة عامة لهم أجمع ، فلقد فهما من الولاية هناك ما فهمناه .
ومن ذلك ما رواه السمعاني في فضائل الصحابة بإسناده عن سالم ابن أبي الجعد قال : قيل لعمر بن الخطاب : إنك تصنع بعلي شيئاً لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! قال إنه مولاي « 2 » !
3 - أجل فهم ذلك ابن الخطاب وزملائه الذين نقضوا عهده ، بل ومن كفر بعد هذه القصة كالحارث بن النعمان الفهري :
إنه لما شاع قصة الغدير في البلاد ، أتى ابن الفهري رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
يا محمّد ! أمرتنا عن اللَّه بشهادة أن لا إله إلّااللَّه ، وأن محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وبالصلاة والصوم والحج والزكاة فقبلنا منك ، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ! فهذا شيءٌ منك أم من اللَّه ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : والذي لا إله إلا هو ان هذا من اللَّه ، فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمّد صلى الله عليه وآله وسلم حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب إليم ، فما وصل إليها حتى رماه اللَّه بحجر فسقط على هامته
هامش
( 1 ) البحار الطبعة الحديثة ج 37 ص 153
( 2 ) البحار ج 37 - 159 الطبعة الحديثة