فلو كنت من زهران لم ينس حاجتي
ولكنني مولى جميل بن معمر
/ - وكان حليفا لجميل بن معمر القرشيّ - :
وباتت لعبد اللَّه من دون حاجتي
شميلة تلهو بالحديث المفتّر [ 1 ]
ولم يقترب من ضوء نار تحثّها
شميلة إلا أن تصلَّى بمجمر
تطالع أهل السوق والباب دونها
بمستفلك [ 2 ] الذّفري [ 3 ] أسيل المدثّر
إذا هي همّت بالخروج يردّها
عن الباب مصراعا منيف مجيّر
- وجدت بخط إسحق الموصلي مجيّر : محير . والمحير : المصهرج [ 4 ] . والحيار : الصهروج -
فليت قلوصي عرّيت أو رحلتها
إلى حسن في داره وابن جعفر
إلى ابن رسول اللَّه يأمر بالتقى
وللدين يدعو والكتاب المطهّر
إلى معشر لا يخصفون [ 5 ] نعالهم
ولا يلبسون السّبت [ 6 ] ، ما لم يخصّر [ 7 ]
فلما عرفت البأس منه وقد بدت
أيادي سبا الحاجات للمتذكَّر
تسنّمت حرجوجا [ 8 ] كأن بغامها
أحيح [ 9 ] ابن ماء [ 10 ] في يراع مفجّر
فما زلت في التّسيار حتى أنحتها
إلى ابن رسول الأمّة المتخيّر
فلا تدعنّي إذ رحلت إليكم
بني هاشم أن تصدروني بمصدر [ 11 ]
/ وهي قصيدة طويلة ، هذا ذكر في الخبر منها .
وأخبرني بهذا الخبر أحمد بن عبد العزيز الجوهري وأحمد بن عبيد اللَّه بن عمار ، عن عمر بن شبّة ، عن المدائنيّ مثل ما مضى أو قريبا منه ، ولم يتجاوز عمر بن شبة المدائني في إسناده .
عامر بن الكريز ينهره أيضا
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال : حدثني محمد بن الحسن بن الحرون قال : قال ابن الأعرابي :
كان عتيبة بن مرداس السّلميّ شاعرا خبيث اللسان مخوف المعرّة في جاهليته وإسلامه ، وكان يقدم على أمراء
هامش
[ 1 ] كذا في ف ، وفي س وب : « المقتر » تحريف .
[ 2 ] بمستفلك بمعنى مستدير ، وفعله في الأساس : فلك ثدي الجارية وتفلك واستفلك .
[ 3 ] الذفري : العظم الشاخص خلف الأذن .
[ 4 ] مصهرج ، أي معمول بالصاروج وهو النورة وأخلاطها تصرج بها الحياض والبيوت ونحوها .
[ 5 ] يخصفون : يخرزون .
[ 6 ] السبت : الجلد المدبوغ .
[ 7 ] يخصر : يدقق وسطه .
[ 8 ] الحرجوج الناقة السمينة الطويلة وتجمع على حراجيج .
[ 9 ] المراد الصوت .
[ 10 ] طائر يكثر وجوده حول المياه .
[ 11 ] كذا في ف ، وفي س ، ب : « لمصدر » . وفي هد : « فلا تدعوني » بلا توكيد .