16 - نسب جواس وخبره في هذا الشعر
اسمه ونسبه
هو جوّاس بن قطبة [ 1 ] العذريّ ، أحد بن الأحبّ رهط بثينة ، وجوّاس وأخوه عبد اللَّه الذي كان يهاجي جميلا ابنا عمّها دنية ، وهما ابنا قطبة بن ثعلبة بن الهون ابن عمرو بن الأحبّ بن حنّ بن ربيعة بن حرام بن عتبة [ 2 ] بن عبيد ابن كثير بن عجرة [ 3 ] .
ينافر جميل بن معمر فترجح كفته
وكان جوّاس شريفا في قومه شاعرا ، فذكر أبو عمرو الشيباني :
أنّ جميل بن عبد اللَّه بن معمر لمّا هاجى جوّاسا تنافرا إلى يهود تيماء ، فقالوا لجميل : يا جميل ، قل في نفسك ما شئت ، فأنت واللَّه الشاعر الجميل الوجه الشريف ، وقل أنت يا جواس في نفسك وفي أبيك ما شئت ، ولا تذكرنّ أنت يا جميل أباك في فخر ؛ فإنه كان يسوق معنا الغنم بتيماء ، عليه شملة لا توارى استه ، ونفّروا [ 4 ] عليه جوّاسا ، قال : ونشب الشرّ بين جميل وجوّاس ، وكانت تحته أم الجسير أخت بثينة التي يذكرها جميل في شعره ، إذ يقول :
يا خليلَّي إن أمّ جسير
حين يدنو الضّجيع من علله [ 5 ]
روضة ذات حنوة وخزامى
جاد فيها الربيع من سبله [ 6 ]
/ قوم جميل يثأرون منه فغضب لجميل نفر من قومه يقال لهم بنو سفيان ، فجاؤوا إلى جوّاس ليلا وهو في بيته ، فضربوه وعرّوا امرأته أمّ الجسير في تلك الليلة ، فقال جميل :
ما عرّ جوّاس استها إذ يسبّهم
بصقري بني سفيان قيس وعاصم [ 7 ]
هما جرّدا أمّ الجسير وأوقعا
أمرّ وأدهى من وقيعة سالم
هامش
[ 1 ] في بعض النسخ : « قطنة » ، بالنون لا بالباء .
[ 2 ] في هد ، هج ، ف : « ضبة » بدل « عتبة » .
[ 3 ] في ف ، هج : « عجوة » .
[ 4 ] نفروا بالتشديد - نصروا ، وفضلوا .
[ 5 ] العلل : الشرب مرة بعد مرة ، والمراد العلل من رضاب أم جسير .
[ 6 ] الحنوة : نبات سهلي ، أو هي الريحان ، أو نوع من الآذريون ، الخزامي : نبت طيب الرائحة ، السبل : المطر .
[ 7 ] البيت من الطويل دخله الخزم ، عر : ساء وضر ، ومنع صرف جواس للضرورة ولم يتقدم مرجع لضمير « يسبهم » ولعل الأصل « يسبها » والمعنى عليه : ما ساء جواسا تعرية است امرأته حين سبّها بهذين البطلين .