وما تجاورنا إذ نحن نسكنها
ولا تفرّقنا إلا بمقدار
صوت
أرقت لبرق دونه شذاون
يمان وأهوى البرق كلّ يماني [ 1 ]
فليت القلاص الادم قد وخدت بنا
بواد يمان ذي ربا ومجاني [ 2 ]
الشعر ليعلى الأحول الأزديّ ، وجدت ذلك بخط أبي العباس محمد بن يزيد المبرد في شعر الأزد ، وقال عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه : هي ليعلى الأحول ، كما روى غيره ، قال : ويقال : إنها لعمرو بن أبي عمارة الأزدي من بني خنيس [ 3 ] ، ويقال : إنها لجوّاس بن حيان من إزد عمان .
وأول هذه القصيدة ، في رواية أبي عمرو ، أبيات فيها غناء أيضا وهي :
صوت
أو يحكما يا واشي أمّ معمر
بمن وإلى من جئتما تشيان ؟ [ 4 ]
بمن لو أراه عانيا لفديته
ومن لو رآني عانيا لفداني
لعريب في هذين البيتين ثقيل أول ، ولعمرو بن بانة فيهما هزج بالوسطى من كتابه وجامع صنعته ، وقال ابن المكي : لمحمد بن الحسن بن مصعب فيه هزج بالأصابع كلَّها .
هامش
مقفار « وعلى الرواية الأولى كان القياس » عطل « بالجر لا بالنصب ، وربما صح اعتبار ورهاء وجافية وعطلا » صفات لكلمة « منازل » وعلى هذا يكون المراد من قوله « لا ورهاء » أنها ليست ورهاء الرياح : ليست عاصفتها ، والتوجيه الأول أصح ، وهو الذي يتمشى مع رواية هد ، هج ، ف ، وإلا كان في البيت إقواء ؛ إذ يلزم عليه نصب كلمة « مقفار » .
[ 1 ] شذوان : تثنية شذا : شجر تتخذ منه المساويك ، كل : بدل من البرق .
[ 2 ] القلاص الأدم : النوق السمراء ، وفي هد ، هج : « محانى » - بالحاء المهملة - بدل « مجاني » - بالجيم المعجمة -
[ 3 ] في هج : « حبيش » بدل « خنيس » .
[ 4 ] في هج : « أم مالك » بدل « أم معمر » .