الشيطان بمعنى تولي القبول والركون لا تولي العبادة والدين ، والمؤمن مخالف لهذه الطريقة لأنه عند الخواطر السيئة من الشيطان يرجع إلى يقينه ويتوكل على ربه .
ف « إِنَّما ذلِكُمُ » البعيد البعيد « الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ » فلا تكونوا من أولياءه فيؤثر فيكم تخويفه « فَلا تَخافُوهُمْ » أولاء المشركين بتخويف الشيطان فتكونوا من أولياءه « وخافون » أنا ربكم « إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » .
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 112 ) : « وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد . وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن اللّه لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم .
« وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ » ( 22 : 55 ) « 1 » .
« وكذلك » الذي جعلنا لك عدوا « جعلنا . . . » وذلك جعل تكويني أنه لم يمنعهم تسييرا أن يعادوا النبيين ، حيث الدار دار الاختيار .
هنا « جعلنا » مجردة عن البعث والتحريض ، مع توفيق من اللّه تعالى رفيق للنبيين حيث لا يضلون بإضلال الشياطين .
هامش
( 1 ) . راجع آية الحج تجد على ضوءها تفصيل البحث حول إلقاء الشياطين