تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 175 . أولياء الشيطان هم الذين يتولونه على دركاتهم في ولايته ومنها الخوف على النفس والنفيس في سبيل اللّه ، فالخائفون غير اللّه في سبيل اللّه هم من أولياء الشيطان ، والخائفون اللّه هم من أولياء الرحمن ، ف « من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا » « 1 » و « من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء » « 2 » . « فَلا تَخافُوهُمْ » أترى « هم » هنا أولياء الشيطان الذين خوفوهم في سبيل اللّه ؟ ولم يكن الخوف من هؤلاء ، بل هو من الناس الذين جمعوا لكم وهم المشركون ! . « هم » هنا هم الناس الذين جمعوا لكم ، والذين يخافونهم من ضعفاء المؤمنين هم من أولياء الشيطان حيث يخوفهم « فَلا تَخافُوهُمْ » كما خافهم أولياء الشيطان « وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » باللّه . فالإيمان المتين باللّه يجعل من المؤمنين غير خائفين إلّا اللّه ، فالخائفون اللّه لا يخوفهم الشيطان ولا يخافون الشيطان وأولياءه ، والخائفون غير اللّه هم من أولياء الشيطان مهما كانوا من المؤمنين باللّه . وهذا التخويف أيا كان هو من سلطان الشيطان : « إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ » ( 17 : 100 ) ، فالمتخوفون بتخويف الشيطان - على دركاتهم - هم من أولياءه على دركات ولايته حيث ركنوا إلى وسوسته وانقادوا لغوايته ، ومن كان بهذه الصفة فهو ولي
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 213 في أصول الكافي باسناده إلى حمزة قال قال أبو عبد اللّه عليه السلام . . ( 2 ) . المصدر عن المصدر باسناده إلى الهيثم بن واقد قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : . .