ذلك كيده اللعين للغاوين ، وأما عباد اللّه المخلِصون والمخلَصون فلم يؤذن له في مساسهم فهو إزاءهم ضعيف نحيف كلما اشتدت قبضتهم على حبل اللّه المتين وسبيه الأمين .
أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ( 121 ) .
« أولئك » الغاوون الشاردون السادرون ، الذين أوقعوا أنفسهم في فخاخ الشيطان فلم يجدوا محيصا « مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ » في الأخرى كما آووا إليها في الأولى « وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً » هناك كما لم يجدوا هنا ، جزاء وفاقا ولا يظلمون نقيرا .
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ( 122 ) .
« . . سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ » هناك كما أدخلوا أنفسهم هنا جنات « وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا » خلاف وعد الشيطان غرورا « وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا » .
أجل وكما قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « فإن أصدق الحديث كتاب الله وأوثق العرى كلمة الله وخير الملل ملة إبراهيم وخير السنن سنة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأشرف الحديث ذكر الله وأحسن القصص هذا القرآن . . » .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٦٤