تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الوعد ، رحمات خمس إلهية لعبده زكريا ، وكلها رحمات ربانية لعباد اللّه المخلصين ، اما ذا من رحمات تذكر في هذه السورة لمريم عليها السلام واضرابها من المكرمين . . وقد يعني « عبده » الرسول محمد صلى الله عليه وآله ف « زكريا » إذا عطف بيان ل « رحمة » ف « كهيعص » و « إِذْ نادى رَبَّهُ » ، هي ذكر رحمة ربك زكريا لعبده محمد صلى الله عليه وآله أو المعنيان معنيان ، ف « عبده » يشملهما على البدل وهو أجمل . ومن رحمته استجابة دعوة عبده « إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا » - / « وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ . فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ » ( 21 : 90 ) . والنداء هي الدعوة جهرا للمدعو مهما كانت خفية عن الآخرين وكما « نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » ( 26 : 10 ) و « إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً » ( 79 : 16 ) فلا تنافي « نداء » كونها « خفيا » كما الوحي إلى موسى جلي لموسى وخفي عمن سواه ، ولا سيما بالواد المقدس إذ لم يكن معه أحد حتى أخيه هارون المشارك له في وحي النبوة أحيانا . ومن آداب الدعاء كونها خفية : « ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً » ( 7 : ) 55 ) ابتعادا عن الرئاء ، و « إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى » ( 20 : ) 7 ) فلما ذا الجهر إذا