تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( 8 ) قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 ) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الِمحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 11 ) يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ( 12 ) وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا ( 13 ) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا ( 14 ) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ( 19 : 15 ) سورة تسمت بمريم ، ولا تجد في سائر القرآن امرأة أخرى وحتى أفضل منها كفاطمة عليها السلام تسمت باسمها سورة أو يؤتى باسمها في آية ، ومريم آتية في أربع وثلاثين آية وخامسة هي « سورة مريم » ! أترى ذلك لفضلها على نساء العالمين ؟ وفاطمة أفضل منها حسب النصوص الإسلامية « 1 » وذكر الاسم في القرآن لا يدل على فضيلة ، فزيد يذكر في القرآن ولا يذكر الأكثرية الساحقة من النبيين ، ولا أحد من خلفاء الرسول المعصومين ولا من صحبه الكرام الميامين ! ورغم ان القرآن ليس من دأبه ذكر النساء بأسمائهم حفاظا عليهن حتى في أسماءهن ، نراه يدأب في ذكر مريم مرات عدّة ليس إلا ذوداً عنها ما مسته اليهود والنصارى من كرامتها ونسبتها إلى غير اللائق بحرمتها ، فكان من الواجب الرسالي في الوحي الأخير ذكرها في مذكرات شأنها بعصمتها وطهارتها ، كما وفي سائر
هامش
( 1 ) . راجع سورة الكوثر من الفرقان ج 30
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 88 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني