الشهر التاسع قضية الجمع بين « في عامين » و « ثَلاثُونَ شَهْراً » لمن يكون حمله تسعة أشهر ، فلا فصال - / إذا - / قبلها إلّا عند العسر أو الحرج ، فحقّ للولد أن يرتضع عامين إلّا ثلاثة أشهر .
« وَوَصَّيْنَا . . . أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ » اشكر لي أن خلقتك وجعلت حبك في قلوبهما لحدّ التضحية في صالحك صغيرا أو كبيرا ، واشكر « لوالديك » ان تحمّلا كلّ عبء في سبيل تحويل هذه الأمانة الربانية « وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ » فأسألك عن واجب الشكر لي ولهما
« فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله تعالى » « 1 » فإنهما منعمان عليك بعد اللّه « ومن لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عز وجل » « 2 » والأم بطبيعة الحال لها الحق الأوفر للعبء الأكثر .
الشكر للوالدين هنا هو الحسن والإحسان المأمور به في آيات أخرى بحقهما ، ولا سيما الأم المتحملة في حمله أكثر من الوالد فلها حق أكثر منه :
« واما حق أمك فأن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا ، وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحدا ، ووقتك بجميع جوارحها ولم تبال أن تجوع وتطعمك وتعطش وتسقيك وتعرى وتكسوك وتضحى وتظلك وتهجر النوم لأحلك ووقتك الحر والبرد فإنك لا تطيق شكرها إلا بعون الله وتوفيقه ، واما حق أبيك فان تعلم أنه
هامش
( 1 ) . نور الثقلين عن العيون باسناده إلى الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه يقول : وامر بالشكر لهوللوالدين فمن .
( 2 ) . المصدر بإسناده إلى محمود بن أبي البلاد قال سمعت الرضا عليه السلام يقول : .