فالنبي بمشتقاته يذكر في ثمانين موضعا بميزات فوق الرسالة ، حال أن الرسول بمشتقاته يذكر زهاء ( 400 ) مرة دون هذه الميزات ، اللهم إلا لرسول نبي ، ففي مثلث النبوءة والرسالة والنبوة ، الأولى هي نبوءة الوحي وان لم يرسل صاحبها ، والثانية هي الرسالة بالوحي كيفما كانت درجته ، والثانية هي الرسالة الرفيعة ، ولم يأت « النبي » معرفا في القرآن إلا لنبينا صلى الله عليه وآله مما يبرهن على نبوته الرفيعة بين الأنبياء أجمعين .
ذلك ، وقد أفردنا مؤلفا حول البشارات الواردة بحق هذا الرسول النبي صلى الله عليه وآله في كتب السماء « 1 » وإليكم نماذج منها :
ومن ميزات النبيين اجمع - على درجاتهم - أنهم أصحاب الكتاب ، ف « كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ . . » ( 2 : 213 ) ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ . . » ( 3 : 82 ) ، فنبينا أفضل أولي العزم ، وهم أفضل النبيين ، ثم أصحاب الكتاب هم أفضل المرسلين ، وفي كل درجات أعلاها لخاتم النبيين صلى الله عليه وآله .
ذلك ، وأمية الرسول صلى الله عليه وآله هي من ميّزاته الرسولية والرسالية ، إذ لم يتلون طول حياته قبل الرسالة بألوان الثقافات البشرية المدخولة أو الناقصة ، ومنذ رسالته أخذ يدرس في مدرسة الوحي الرباني ، فلأنه مدرس العالمين ومربيهم ، لا بد له أن يدرس - فقط - عند رب العالمين ، حتى يصلح مربيا للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم .
فقد يشير إلى الثلاث الأول قوله تعالى في التوراة حسب النص العبراني صوتيا :
هامش
( 1 ) . هو « رسول الإسلام في الكتب السماوية » بالعربية و « بشارات عهدين » بالفارسية