تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فلا نجد لمحة في القرآن تفضل أحداً على أحد في الضرائب الإسلامية مهما كانت التفاضلات للفضائل الروحية أو القرابات النسبية أو السببية ، وأما في المحاصيل الشخصية فلكلٍّ ما سعاه ، وأما الميراث فهو حق طبيعي للأقربين بالنسب والقريبين بالسبب دون تفاضل فيه بين الفاضل والمفضول . ذلك في الأموال العامة والخاصة ، فكيف يعقل تقدم بني هاشم من طريق الآباء على سواهم رغم أنهم ليسوا على أكثر تقدير إلّا خمسة بالمائة من الفقراء وحقوقهم عشرة بالمائة من كل الإنتاجات . ولكن لسواهم 6 / 100 من تسعة أشياء فقط وهم 95 / 100 من الفقراء ، وبهذا القياس يصبح نصيب كل فقير غير هاشمي لا شيء ، في حين أن نصيب كل هاشمي كل شيءٍ . فأين 6 / 100 من حوالي 10 / 100 من الأموال ل 95 / 100 بالمائة لغير السادة و 20 / 100 من 100 / 100 من الأموال 5 / 100 من السادة ؟ وحتى إذا أصلحنا فحاسبنا الزكاة من كل الأموال والسادة أعم من طريق الأم فكذلك الأمر مع تنزل ، فهو 6 / 100 من 100 / 100 من الأموال لحوالي 30 / 100 من الفقراء مقابل 10 / 100 من 100 / 100 من الأموال لحوالي 70 / 100 من الفقراء ، فتزيد سهام الفقراء السادة عمن سواهم دائماً ، فإذا وجب دفع الزائد إلى غيرهم فالتقسيم في أصله - لو كان - فاسد . فالأصل حسب القرآن والسنة والواقع المُعاش المحتاج هو التقسيم بالسوية حسب الحاجة ، فسهم الإمام يصرف في صالح الدعوة الإسلامية ، ثم السهم الثاني المشهور بسهم السادة يُضم إلى الزكاة ويقسم بين كل الفقراء سادة وسواهم مع احتساب 1 - العاملين عليها و 2 - الغارمين و 3 - في الرقاب و 4 - في سبيل اللَّه 5 - وابن السبيل 6 - واليتامى 7 - والمؤلفة قلوبهم . فحين لا معصوم بيننا ظاهراً حتى تحرم عليه الصدقة ، فهذا هو التقسيم الصالح . ولأن الأحاديث متضاربة في اختصاص النصف الآخر ببني هاشم فلتُعرض على القرآن النادي بالإختصاص وهي الروايات : ( 355 : 1 و 356 : 2 و 35 : 5 و 358 : 8 ) من الوسائل أبواب الخمس ، وفي الأخيرة وأما المنتسبون بالأمهات فقد قال اللَّه : « أدعوهم لآباءهم » ! وهم الأدعياء دون أبناء البنات ، وإلا لأصبح الحسنان ( ع ) من أدعياء النبي صلى الله عليه وآله ! . فهذا الحديث وأحاديث الأوساخ هي أوساخ وأدعياء مقحمة في أحاديثنا ، تفرِّق بين